814

Haadi al-Arwaah ilaa Bilaad al-Afraah

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Tifaftire

زائد بن أحمد النشيري

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وإذا كانت رحمته غلبت غضبه، فإن رضا نفسه أعلى وأعظم، فإن رضوانه أكثر من الجنات ونعيمها وكل ما فيها، وقد أخبر أهل الجنة: أنَّه يُحِلُّ عليهم رضوانه، فلا يسخط عليهم أبدًا.
وأما غضبه ﵎ وسخطه فليس من صفاته الذاتية التي يستحيل انفكاكه عنها بحيث لم يزل ولا يزال غضبان، والناس لهم في صفة الغضب قولان:
أحدهما: أنَّه من صفاته الفِعْلِيَّة القائمة به كسائر أفعاله.
والثاني: أنَّه صِفَة فعل منفصل عنه غير قائم به.
وعلى القولين، فليس كالحياة والعلم والقدرة التي تستحيل مفارقتها له، والعذاب إنما نشأ من صفة غضبه، وما سُعِّرت النار إلا بغضبه، وقد جاء في أثر مرفوع: "إن اللَّه خلق خلقًا من غضبه، وأسكنهم بالمشرق ينتقم بهم ممن عصاه" (^١) .
فمخلوقاته سبحانه نوعان: نوع مخلوق من الرحمة وبالرحمة.

(^١) لم أقف عليه بهذا اللفظ.
والأثرُ ذكره السخاوي في المقاصد الحسنة ص (٢٨٧) نقلًا عن ابن القيم، ولم يعزه لأحد، وعن السخاوي نقله العجلوني في كشف الخفاء (٢/ ٦٥).
وقد وردت آثارٌ في معناه.
انظر: المقاصد الحسنة ص (٢٨٦)، وكشف الخفا للعجلوني (٢/ ٦٤ - ٦٥).

2 / 762

Haadi al-Arwaah ilaa Bilaad al-Afraah | Usul