805

Haadi al-Arwaah ilaa Bilaad al-Afraah

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Tifaftire

زائد بن أحمد النشيري

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
أعيدوا فيها، وأن عذابها لازم لهم، وأنه مقيم عليهم لا يفتر عنهم، والفرق بين الخبرين ظاهر.
الوجه الثاني: أن النار قد أخبر ﷾ في ثلاث آيات عنها بما يدلّ على عدم أبديتها.
الأولى: قوله ﷾: ﴿قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ١٢٨].
الثانية: قوله: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١٠٧].
الثالثة: قوله: ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (٢٣)﴾ [النبأ: ٢٣].
ولولا الأدلة القَطْعِية الدالة على أبدِيَّة الجنة ودوامها لكان حكم الاستثناء في الموضعين واحدًا، كيف وفي الآيتين من السياق ما يفرق بين الاستثناءين، فإنَّه قال في أهل النار: ﴿إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٠٧)﴾، فعلمنا أنَّه ﷾ يريد أن يفعل فعلًا لم يخبرنا به، وقال في أهل الجنة: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (١٠٨)﴾ [هود: ١٠٨] فعلمنا أن هذا العطاء والنعيم غير مقطوع عنهم أبدًا. فالعذاب مؤقَّت مُعلَّق، والنعيم ليس بمؤقت ولا معلق.
الوجه الثالث: أنَّه قد ثبت أن الجنة يدخلها من لم يعمل خيرًا قط من المُعَذَّبين الذين يخرجهم اللَّه من النار، وأما النار فلا يدخلها من لم يعمل سوءًا قط، ولا يعذب بها إلا من عصاه.
الوجه الرابع: أنَّه قد ثبت أن اللَّه سبحانه ينشئ للجنة خلقًا آخر يوم

2 / 753