803

Haadi al-Arwaah ilaa Bilaad al-Afraah

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Tifaftire

زائد بن أحمد النشيري

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فيوشك أحدهم أن يقول: قرأت القرآن، فما أظن أن يتبعوني حتى أبتُدِعَ لهم غيره، فإياكم وما ابتُدِعَ، فإن كل بدعة ضلالة، وإياكم وزيغة الحكيم؛ فإن الشيطان قد يتكلم على لسان الحكيم بكلمة الضلالة، وإن المنافق قد يقول كلمة الحق، فتلقوا الحق عمن جاء به، فإن على الحق نورًا، قالوا: وكيف زيغة الحكيم؟ قال: هي الكلمة تروعكم وتنكرونها، وتقولون: ما هذه؟ فاحذروا زيغته، ولا يصدنكم عنه، فإنَّه يوشك أن يفيء، ويراجع الحق، وإن العلم والإيمان مكانهما إلى يوم القيامة" (^١) .
فالذي أخبر به أهل السنة في عقائدهم، هو الذي دلّ عليه الكتاب والسنة، وأجمع عليه السلف: أن الجنة والنار مخلوقتان، وأن أهل النار لا يخرجون منها، ولا يُخَفَّف عنهم عذابها، ولا يُفَتَّر عنهم، وأنهم خالدون فيها، ومن ذكر منهم أن النار لا تفنى أبدًا؛ فإنما قاله لظنه أن بعض أهل البدع قال بفنائها، ولم تبلغه تلك الآثار التي تقدم ذكرها.
قالوا: وأما الطريق السادس: وهو حكم العقل (^٢) بتخليد أهل النار فيها، فإخبار عن العقل بما ليس عنده، فإن المسألة من المسائل التي لا تعلم إلا بخبر الصادق.

(^١) أخرجه أبو داود رقم (٤٦١١)، وعبد الرزاق رقم (٢٠٧٥٠)، والَّلالكائي في شرح أصول الاعتقاد رقم (١١٦)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢٣٢ و٣٣٣)، وغيرهم. وسنده صحيح.
(^٢) جاء في "أ، ب، ج، د": "وأمَّا حكم العقل" بدل "وأمَّا الطريق السادس: وهو حكم العقل"، والمثبت من "هـ".

2 / 751