770

Haadi al-Arwaah ilaa Bilaad al-Afraah

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Tifaftire

زائد بن أحمد النشيري

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الباب السابع والستون: في أبدية الجنة وأنها لا تفنى ولا تبيد
هذا مما يُعْلَم بالاضطرار أن الرسول ﷺ أخبر به، قال تعالى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (١٠٨)﴾ [هود: ١٠٨] أي: غير مقطوع.
ولا تنافي بين هذا وبين قوله: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١٠٨]، واختلف السلف في هذا الاستثناء:
* فقال معمر عن الضحاك: "هو في الذين يخرجون من النار، فيدخلون الجنة، يقول سبحانه: إنهم خالدون في الجنة ما دامت السماوات والأرض، إلا مُدَّة مكثهم في النار" (^١).
قلت: وهذا يحتمل أمرين:
أحدهما: أن يكون الإخبار عن الذين سُعِدُوا وقع عن قوم مخصوصين، وهم هؤلاء.
والثاني: - وهو الأظهر - أن يكون وقع عن جملة السعداء، والتخصيص بالمذكورين هو في الاستثناء، وما دل عليه.
وأحسن من هذين التقديرين: أن تُردَّ المشيئة إلى الجميع، حيث

(^١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٧/ ٢٠٨٨) رقم (١٢٤٤)، والطبري في تفسيره (١٢/ ١٢٠). وسنده صحيح.

2 / 718