675

Haadi al-Arwaah ilaa Bilaad al-Afraah

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Tifaftire

زائد بن أحمد النشيري

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
ما وجده متأول مثل هذه النصوص، وهذا الذي أفسد الدين والدنيا.
وإضافة النظر إلى الوجه الذي هو محلّه في هذه الآية، وتَعْدِيته بأداة "إلى" الصريحة في نظر العين، وإخلاء الكلام من قرينة تدل على أن المراد بالنظر المضاف إلى الوجه المُعَدَّى بـ "إلى" خلاف حقيقته، وموضوعه = صريح في أن اللَّه سبحانه أراد بذلك نظر العين التي في الوجه إلى نفس الرب ﷻ، فإن النظر له عِدَّة استعمالات بحسب صِلاته وتَعَدِّيه بنفسه:
فإن عُدِّيَ بنفسه فمعناه: التوقف والانتظار، كقوله تعالى: ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾ [الحديد: ١٣].
وإن عُدَّيَ بـ "في" فمعناه: التفكر والاعتبار، كقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأعراف: ١٨٥].
وإن عُدِّيَ بـ "إلى" فمعناه: المعاينة بالأبصار كقوله تعالى: ﴿انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ﴾ [الأنعام: ٩٩]، فكيف إذا أُضيف إلى الوجه الذي هو محل البصر؟
قال يزيد بن هارون: أنبأنا مبارك، عن الحسن: "نظرت إلى ربها ﵎ فنَضِرت بنوره" (^١) .

(^١) أخرجه عبد اللَّه بن أحمد في السنة رقم (٤٧٩)، والطبري في تفسيره (٢٩/ ١٩٢) والآجري في الشريعة رقم (٥٨٥) والدارقطني في الرؤية رقم (٢١٧)، وغيرهم.
وسنده حسن.

2 / 623