537

Haadi al-Arwaah ilaa Bilaad al-Afraah

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Tifaftire

زائد بن أحمد النشيري

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
تعالى (^١) يقول: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ (٥٨)﴾ ألا وإنَّ الياقوت حجر، لو جعلت فيه سِلْكًا، ثمَّ استصفيته نظرتَ إلى السِّلْك من وراء الحجر" (^٢).
فصل
وقال تعالى في وصفهنَّ: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ٧٢]. المقصورات: المحبوسات. قال أبو عبيدة: "خُدِّرْنَ في الخيام" (^٣)، وكذلك قال مقاتل: "محبوسات في الخيام" (^٤).
وفيه معنى آخر: وهو أن يكون المراد: أنهن محبوسات على أزواجهن، لا يردن غيرهم، وهم في الخيام.
وهذا معنى قول من قال: قُصِرْن على أزواجهن فلا يردن غيرهم، ولا يطمحن إلى من سواهم، ذكره الفراء (^٥).
قلتُ: وهذا معنى ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ [الصافات: ٤٨] لكن أولئك قاصرات بأنفسهن، وهؤلاء مقصورات، وقوله تعالى: ﴿فِي الْخِيَامِ (٧٢)﴾ على هذا القول: صفة لحور، أي: هن في الخيام، وليس معمولًا لمقصروات، وكأنَّ أرباب هذا القول فرُّوا من أن يكُنَّ (^٦)

(^١) في "ب، ج، د، هـ": "بأنَّ اللَّهَ" بدل "بأنَّه تعالى".
(^٢) تقدم الكلام عليه ص (٤٣١).
(^٣) انظر: مجاز القرآن (٢/ ٢٤٦)، والوسيط للواحدي (٤/ ٢٢٩).
(^٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٣١٠).
(^٥) في معاني القرآن (٣/ ١٢٠).
(^٦) قوله "فرُّوا من أن يكن" وقع في "ج، د، هـ" "فسَّروا من أنْ يكون" وفي "ب" =

1 / 486