493

Haadi al-Arwaah ilaa Bilaad al-Afraah

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Tifaftire

زائد بن أحمد النشيري

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فَوَصَفَ الفُرُش بكونها مبطنة بالإستبرق، وهذا يدلُّ على أمرين:
أحدهما: أنَّ ظهائرها أعلى وأحسن من بطائنها؛ لأنَّ بطائنها للأرض، وظهائرها للجمال والزينة والمباشرة.
قال سفيان الثوري: عن أبي إسحاق عن هُبيرة بن يريم، عن عبد اللَّه ﵁ في قوله تعالى: ﴿بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ [الرحمن: ٥٤]، قال: "هذه البطائن قد خُبِّرتم بها، فكيفَ بالظَّهائر (^١)؟ " (^٢) .
الثاني: يدلُّ على أنَّها فرش عالية لها سَمْك وحَشْو بين البطانة والظهارة.
وقد رُوِيَ في سمكها وارتفاعها آثار؛ إنْ كانت محفوظة، فالمراد: ارتفاع محلِّها؛ كما رواهُ الترمذي من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ عن النَّبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٤] قال: ارتفاعها كما بين السماء والأرض، ومسيرة ما بينهما خمس مئة عام" (^٣) .

(^١) في "د": "تكون الظهائر" بدل "بالظهائر".
(^٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة رقم (١٥٨)، والطبري في تفسيره (٢٧/ ١٤٩) والبيهقي في البعث والنشور رقم (٣٣٠) وغيرهم.
وسندة لا بأس به لحال هبيرة بن يريم.
انظر تهذيب الكمال (٣٠/ ١٥٠ - ١٥٢).
(^٣) أخرجه الترمذي رقم (٢٥٤٠، ٣٢٩٤)، والطبري في تفسيره (٢٧/ ١٨٥)، وأبو الشيخ في العظمة رقم (٥٩٣) وغيرهم.
من طريق رشدين بن سعد عن عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم =

1 / 441