474

Haadi al-Arwaah ilaa Bilaad al-Afraah

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Tifaftire

زائد بن أحمد النشيري

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فالصواب فيه: أنَّه منصوب على الظرف، فإنَّ "عاليًا" لمَّا كان بمعنى فوق أُجْريَ مجراهُ، قال أبو علي: وهذا الوجه أبين (^١)، وهو أنَّ "عاليًا" صفة، فجُعِلَ ظرفًا كما كان قوله: ﴿وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ [الأنفال: ٤٢] كذلك، وكما قالوا: هو ناحية من الدار.
وأمَّا من رفع ﴿عَالِيَهُمْ﴾ فعلى الابتداء، و﴿ثِيَابُ سُنْدُسٍ﴾: خبره، ولا يمنع من هذا إفراد عالٍ، وجمع الثياب؛ فإنَّ فاعلًا قد يُراد به الكثرة، كما قال:
ألا إنَّ جيراني العَشيَّة رَائحٌ ... دعتهم دواع مِن هوًى ومُنَادحُ (^٢)
وقال تعالى: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ (٦٧)﴾ [المؤمنون: ٦٧].
ومن رفع ﴿خُضْرًا﴾: أجراه صفة للثياب، وهو الأقيس من وجوه: أحدها: المطابقة بينهما في الجمع.
الثاني: موافقته لقوله تعالى: ﴿وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا﴾ [الكهف: ٣١].
الثالث: تخلصه من وصف (^٣) المفرد بالجمع.
ومَنْ جرَّ أجراه (^٤) صفةً للسندس على إرادة الجنس، كما يقال: أهلك النَّاس الدينار الصُّفْر، والدرهم (^٥) البيض.

(^١) في "أ": "بيِّن".
(^٢) نقله الفراء عن المفضَّل الضَّبِّي كما في رسالة "الصاهل والشاحج" لأبي العلاء المعري ص (٤٤٠).
(^٣) في "أ": "صفة".
(^٤) قوله "ومن جر: أجراه" في "أ" "ومن جرَّاه"، وفي "ج، هـ": "ومن جَرَى مجراه".
(^٥) في "ج، هـ": "الدراهم"، وتلك المقولة لم أقف عليها.

1 / 422