حسن منظر اللباس، والتذاذ العين به، وبين نعومته والتذاذ الجسم به.
وقال تعالى: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (٢٣)﴾ [الحج: ٢٣].
وها هنا مسألة هذا موضع ذكرها، وهي أنَّ اللَّهَ ﷾ أخبر أنَّ لباس أهل الجنَّة حرير، وصحَّ عن النَّبي ﷺ أنَّه قال: "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة" (^١) .
متفق على صحته، من حديث عمر بن الخطاب وأنس بن مالك ﵄.
وقد اخْتُلِفَ في المراد بهذا الحديث:
- فقالت طائفة من السلف والخلف: إنَّه لا يلبس الحرير في الجنَّة، ويلبس غيره من الملابس، قالوا: وأمَّا قوله تعالى: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (٢٣)﴾ فمن العام المخصَّص (^٢) .
وقال الجمهور: هذا من الوعيد الَّذي له حكم أمثاله من نصوص الوعيد التي تدل على أنَّ هذا الفعل مقتضٍ لهذا الحكم، وقد يتخلَّف (^٣) عنه لمانع.
(^١) أخرجه البخاري رقم (٥٤٩٦)، ومسلم رقم (٢٠٦٩) من حديث عمر ﵁، والبخاري رقم (٥٤٩٤)، ومسلم رقم (٢٠٧٣) من حديث أنس ﵁.
(^٢) في "ب، ج، د، هـ" ونسخة على حاشية "أ": "المخصوص".
(^٣) في "ج": "يختلف" وهو خطأ.