الباب التاسع والأربعون في ذكر آنيتهم التي يأكلون فيها ويشربون، وأجناسها وصفاتها
قال اللَّهُ تعالى: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ﴾ [الزخرف: ٧١]، فالصحاف: جمعُ صَحْفَة، قال الكلبي: "بقصاعٍ من ذهبٍ". وقال الليث: "الصحفة: قطعةٌ مُسْلَنْطِحَة عريضة، الجمعُ: صِحَاف، قال الأعشى:
والمَكَاكِيْكَ والصِّحَافَ منَ الفِضَّـ ... ـة والضَّامِزَاتِ تحتَ الرِّحَالِ (^١)
وأمَّا الأكواب فجمع كوبٍ، قال الفرَّاء: "الكوب: المستدير الرَّأس الَّذي لا أُذَنَ له، وأنشد لِعَدِي:
مُتكئًا تصفقُ أبوابُه ... يسعى عليه الغيد بالكوب (^٢)
وقال أبو عبيدة: "الأكواب: الأباريق التي لا خراطيم لها" (^٣)، قال أبو إسحاق: "واحدها كوبٌ، وهو إناء مستدير لا عُروة له" (^٤). وقال ابن عباس: "هي الأباريق التي ليست لها آذان" (^٥). وقال مقاتل: "هي
(^١) انظر: تهذيب الَّلغة للأزهري (٢/ ١٩٨١)، وانظر البيت في ديوان الأعشى ص (١٦٧).
(^٢) انظر معاني القرآن للفرَّاء (٣/ ٣٧).
(^٣) انظر مجاز القرآن (٢/ ٢٠٦)، وفيه "الأبارق" بدل "الأباريق".
(^٤) انظر معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٤/ ٤١٩).
(^٥) لم أقف عليه.