459

Haadi al-Arwaah ilaa Bilaad al-Afraah

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Tifaftire

زائد بن أحمد النشيري

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فسميت العين بذلك.
وقال ابن الأنباري: "الصواب في سلسبيل: أنه صفة للماء، وليس باسم للعين". واحتج على ذلك بحجتين:
إحداهما: بأنَّ سلسبيلَ مصْرُوف، ولو كان اسمًا للعين لم يُصْرَف للتأنيث والعلمية.
الثانية: أن ابن عباس قال: معناه "أنها تنسل في حلوقهم انسلالًا" (^١) .
قلت: ولا حجة له في واحدة منهما، أما الصرف: فلاقْتِضَاء رؤوس الآي له كنظائره. وأما قول ابن عباس: فإنما يدل على أن العين سميت بذلك باعتبار صفة السلاسة والسهولة (^٢) .
فقد تضمنت هذه النصوص أنَّ لهم فيها الخبز والَّلحم والفاكهةَ والحلوى، وأنواع الأشربة من الماء واللبن والخمر، وليس في الدنيا ممَّا في الآخرة إلَّا الأسماء، وأمَّا المسميات فبينها من التفاوت ما لا يعلمه البشر.
فإنْ قيل: فأين يُشْوى اللحم وليس في الجنة نار؟.
فقد أجاب عن هذا بعضهم بأنه يُشْوى بـ ﴿كُن﴾.

(^١) ذكره الماوردي في تفسيره (٦/ ١٧١).
(^٢) راجع معاني القرآن للزجاج (٥/ ٢٦١)، وتفسير السمعاني (٦/ ١١٩)، وزاد المسير لابن الجوزي (٨/ ٤٣٨).

1 / 407