430

Haadi al-Arwaah ilaa Bilaad al-Afraah

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Tifaftire

زائد بن أحمد النشيري

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الإثم، ومفتاح الشرِّ، وسلَّابة النِّعم، وجالبة النقم، ولو لم يكن من قبائحها (^١) إلَّا أنَّها لا تجتمع هي وخمرة الجنَّة في جوف عبدٍ، كما ثبت عنه (^٢) ﷺ أنَّه قال: "من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة" (^٣) .
وآفات الخمر أضعاف أضعاف ما ذكرنا، وكلها منتفية عن خمر الجنَّة.
فإنْ قيل: فقد وصفَ سبحانه الأنهارَ بأنَّها جارية، ومعلوم أنَّ الماء الجاري لا يأسن، فما فائدة قوله: ﴿غَيْرِ آسِنٍ﴾ [محمد: ١٥]؟
قيل: الماء الجاري وإنْ كان لا يأسَن، فإنَّه إذا أُخِذَ منه شيء وطال مكثه أسن، وماء الجنَّة لا يَعْرض له ذلك، ولو طال مكثه ما طال.
وتأمَّل اجتماع هذه الأنهار الأربعة، التي هي أفضل أشربة النَّاس، فهذا لريِّهم وطهورهم، وهذا لقوَّتهم وغذائهم، وهذا للذَّتهم وسرورهم، وهذا لشفائهم ومنفعتهم.

(^١) في "أ، ب، ج، د، هـ": "فضائلها" وهو خطأ، والمثبت قاله ناسخ "هـ"، ووقع في المطبوع "رذائلها".
(^٢) في "هـ"، ونسخة على حاشية "أ" "عنه ذلك".
(^٣) أخرجه البخاري برقم (٥٢٥٣)، ومسلم رقم (٢٠٠٣) من حديث ابن عمر، واللفظ لمسلم مختصرًا وعند البخاري "حرمها" بدل "لم يشربها".
تنبيه: وقع في المطبوعة بعد الحديث زيادة: "لكفى".

1 / 378