426

Haadi al-Arwaah ilaa Bilaad al-Afraah

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Tifaftire

زائد بن أحمد النشيري

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الباب السابع والأربعون في ذكر أنهار الجنَّة وعيونها وأصنافها ومجراها الَّذي تجري عليه
وقد تكرَّر في القرآن في عدَّة مواضع قوله تعالى: ﴿جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [البقرة: ٢٥]، وفي موضع: ﴿جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا﴾ [التوبة: ١٠٠]، وفي موضع: ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ﴾ [يونس: ٩].
وهذا يدلُّ على أمور:
أحدها: وجود الأنهار فيها حقيقة.
الثاني: أنَّها جارية لا واقفة.
الثالث: أنَّها تحت غرفهم وقصورهم وبساتينهم، كما هو المعهود في أنهار الدنيا.
وقد ظنَّ بعض المفسرين أنَّ معنى ذلك جريانها بأمرهم، وتصريفهم لها كيف شاؤوا، وكأنَّ الَّذي حملهم على ذلك أنَّه لمَّا سمعوا أنَّ أنهارها تجري في غير أخدودٍ، فهي جارية على وجه الأرض حملوا قوله: ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ﴾ على أنَّها تجري بأمرهم، إذْ لا يكون فوق المكان تحته.
وهؤلاء أُتُوا من ضعف الفَهم، فإنَّ أنهار الجنَّة وإنْ جَرَتْ في غير أخدود؛ فهي تحت القصور والمنازل والغرف، وتحت الأشجار، وهو ﷾ لم يقل: من تحتِ أرضها، وقد أخبر سبحانه عن

1 / 374