412

Haadi al-Arwaah ilaa Bilaad al-Afraah

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Tifaftire

زائد بن أحمد النشيري

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الحجَّة الثالثة: قوله: ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة: ٢٥] وهذا كالتعليل والسبب (^١) الموجب لقولهم: ﴿قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ﴾ [البقرة: ٢٥].
الحجة الرابعة: أنَّ من المعلوم أنَّه ليس كل ما في الجنَّة من الثمار قد رزقوه في الدنيا، وكثير من أهلها لا يعرفون ثمار (^٢) الدنيا ولا رأوها.
ورجحت طائفة منهم: ابن جرير وغيره القول الآخر، واحتجَّت بوجوه.
قال ابن جرير: "والَّذي يحقق صحة قول القائلين: إنَّ معنى ذلك ﴿هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ﴾ [البقرة: ٢٥] في الدنيا، أنَّ اللَّهَ جلَّ ثناؤه قال: ﴿كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا﴾ [البقرة: ٢٥] يقولون: ﴿هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ﴾ [البقرة: ٢٥] ولم يُخَصِّص أنَّ ذلك من قِيْلهم في بعضٍ دون بعض (^٣)، فإنْ كان قد أخبر جلَّ ذكره عنهم أنَّ ذلك من قيلهم كلما رزقوا ثمرة، فلا شكَّ أنَّ ذلك من قيلهم في أوَّل رزقٍ رُزِقُوْهُ من ثمارها أُتُوا به بعد دخولهم الجنَّة، واستقرارهم فيها، الَّذي لم يتقدمه عندهم من ثمارها ثمرة، فإذ (^٤) كان لا شك أنَّ ذلك من قيلهم

(^١) في "أ، جـ، هـ": "والمسبَّب".
(^٢) في "ب": "أثمار".
(^٣) قوله "دون بعض" سقط من "ج".
(^٤) في "هـ": "فإذا".

1 / 360