409

Haadi al-Arwaah ilaa Bilaad al-Afraah

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Tifaftire

زائد بن أحمد النشيري

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
مجاهد قال: "أرضُ (^١) الجنَّة من ورق، وترابها مسك، وأصول أشجارها ذهبٌ ووَرق، وأفنانها لؤلؤ وزبرجد وياقوت، والورق والثمر تحتَ ذلك، فمن أكَل قائمًا لم يؤذهِ، ومن أكل جالسًا لم يؤذه، ومن أكل مضطجعًا لم يؤذه، ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا (١٤)﴾ [الإنسان: ١٤] (^٢) .
وقال أبو معاوية: حدثنا الأعمش عن أبي ظبيان عن جرير بن عبد اللَّه ﵁ قال: نزلنا الصَّفاح، فإذا رجلٌ نائم تحتَ شجرة قد كادتِ الشمسُ أنْ تبلغه، قال: فقلتُ للغلام: انطلق بهذا النِّطع فأظله، قال: فانطلق فأظلَّهُ، فلما استيقظَ إذا هو سلمان فأتيته أُسلِّمُ عليه (^٣)، فقال: يا جريرُ، تواضع للَّه، فإنَّهُ من تواضع للَّه في الدنيا رفعه اللَّهُ يوم القيامة، يا جرير، هل تدري ما الظلماتُ يوم القيامة؟ قلتُ: لا أدري، قال: ظلمُ النَّاسِ بينهم، ثمَّ أخذ عويدًا، لا أكادُ أراهُ بين أصبعيه، فقال: يا جرير، لو طلبت في الجنة مثل هذا لم تجده، قلتُ: يا أبا عبد اللَّهِ، فأينَ النخلُ والشجرُ؟ قال: أصولها اللؤلؤ والذهبُ وأعلاها الثمر" (^٤) .

(^١) في الزهد لابن المبارك "إنَّ أرض".
(^٢) تقدم الكلام عليه في الباب (٣٤) ص (٢٨٦).
(^٣) قوله: "أسلم عليه" ليس في "ب، د".
(^٤) أخرجه أحمد في الزهد رقم (٨١٠) مختصرًا، وهناد في الزهد رقم (٩٨)، والبيهقي في البعث رقم (٣١٦) وغيرهم.
- ورواهُ وكيع وابن نمير عن الأعمش به نحوه.
أخرجه وكيع في الزهد رقم (٢١٥)، والبيهقي في البعث رقم (٣١٧)، وأحمد في الزهد (٨١٠).
وسنده صحيح.

1 / 357