160

Haadi al-Arwaah ilaa Bilaad al-Afraah

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Tifaftire

زائد بن أحمد النشيري

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الموصوف في هذه الجملة (^١) .
فقال الكوفيون: التَّقْدير مفتَّحة لهم أبوابها. والعربُ تعاقب بين الألف والَّلامُ والإضافة، فيقولون: مررتُ برجل حسن العين: أي عينه. ومنه (^٢) قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (٣٩)﴾ [النازعات: ٣٩] أي: مأواه.
وقال بعض البصريين: التقديرُ: مفتحة لهم الأبواب منها. فحذف الضمير وما اتصل به، قال: وهذا التقديرُ في العربية أجودُ من أنْ تجعل الألف والَّلام بدلًا من الهاءِ والألفِ، أي (^٣) معنى الألف والَّلام ليس من معنى الهاء والألف في شيء؛ لأنَّ الهاء والألف اسم، والألف والَّلام دخلتا للتعريف، ولا يُبْدَل حرفٌ من اسم، ولا ينوب عنه.
قالوا: وأيضًا لو كانت الألف والَّلامُ بدلًا من الضَّمير لوجب أنْ يكون في ﴿مُفَتَّحَةً﴾ ضمير الجنَّات، ويكون المعنى مفتحة هي، ثمَّ أُبْدِلَ منها الأبواب، ولو كان كذلك لوجب نصب الأبواب لكون ﴿مُّفَتَّحَةً﴾ قد رفع (^٤) ضمير الفاعل، فلا يجوز أن يرتفع به اسمٌ آخر لامتناع ارتفاع فاعِلَيْن بفعلٍ واحدٍ، فلمَّا ارتفع ﴿الْأبَوَابُ﴾ دلَّ على أنَّ ﴿مُّفَتَّحَةً﴾ حالٌ من ضمير، و﴿الْأَبَوَابُ﴾ مرتفعة به. وإذا كان في الصِّفة

(^١) انظر: "معاني القرآن" للفراء: (٢/ ٤٠٨ - ٤٠٩)، وللزجاج: (٤/ ٣٣٧)، و"البحر المحيط": (٧/ ٣٨٧).
(^٢) في "أ، ج": "ومعنى". والمثبت أصح.
(^٣) في "ب": "لأنَّ".
(^٤) في "ب، ج": "وقع".

1 / 107