144

Haadi al-Arwaah ilaa Bilaad al-Afraah

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Tifaftire

زائد بن أحمد النشيري

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الباب السَّابع في ذكر شُبَه من زعم أنَّ الجنَّةَ لم تُخلق بعد
قالوا: لو كانت مخلوقة الآن لوجب اضْطِرارًا إلى أنْ تَفْنى يوم القيامة، وأن يَهْلِك كل ما فيها ويموت، لقوله تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨] و﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ [آل عمران: ١٨٥]، فتموت الحور العين التي فيها والوِلْدان، وقد أخبر اللَّهُ سبحانه أنَّ الدَّار دار خلود، ومن فيها يخلدون (^١) لا يموتون فيها، وخبره سبحانه لا يجوز عليه خُلْف ولا نسخ.
قالوا: وقد روى الترمذي في "جامعه" من حديث ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لقيتُ إبراهيم ليلةَ أُسري بي فقال: يا محمد أقرئ أُمَّتَكَ منَّي السَّلام، وأخبرهم أنَّ الجنَّة طيبةُ التربة عذبةُ الماءِ، وأنَّها قيعان، وأنَّ غراسها: سبحانَ اللَّه، والحمدُ للَّه، ولا إله إلَّا اللَّه، واللَّهُ أكبر" (^٢). قال: "هذا حديث حسن غريب".
وفيه أيضًا، من حديث أبي الزبير عن جابر ﵁ عن النَّبي

(^١) في "د، هـ": "مخلدون".
(^٢) أخرجه الترمذي رقم (٣٤٦٢)، والطبراني في الصغير رقم (٥٣٩)، وفي الأوسط (٤١٧٠).
وهو حديث معل بالإرسال أعلَّه أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان كما في العلل (١/ ١٧٠ - ١٧١).
* وورد عن أبي أيوب وابن عمر.
انظر: "جلاء الأفهام" ص (٣١٦ - ٣١٧).

1 / 91