626

============================================================

فؤاده، ومضى يعضه يوم الشرزة ، فبقي بلا لب إلا ما يتكلفه، وأما ما ذكره في الذين قال إنهم قد كفوه مؤنة الهجاء ، فقد هجي رسول الله رد هجاه ابن عمه أبو سفيان بن الحارث فرد عليه حسان بن ثابت: هجوت محمدا فاجبت عنه وعند الله في ذاك الجزاء اتهجوه ولست له بكفور فشركما خيركما الفداء وما مثله هو وهم إلا مثل البعوضة لا يدري الإنسان منها إلا طنينها مع أذنيه قاذا طلبها لم يجدها ، وقد بلغت مكروهه ومكروه غيره بحمد الله تعالى : إذا شئت أرغمت العدو ولم أبت أقلب فكري في وجوه المكائد وقد هجانا أخوه الذي مات طريدا لنا فناب عنا بعض شيعتنا فقال : ااو سار ألف مدجج ليحل في عمران غير إمامنا لم يقدر تلك الشجاعة لا شجاعة معشر ثل العجائز في ظلال المنظر وأما قوله: لهم النهي فيما حرم الله والزجر، فلعل ذلك النهي والزجر على الكلاب، والله ما عرفت لهم سابقة في الجاهلية ولا في الإسلام، كان أول من تسلطن منهم حاتم بن الغشم؛ وذلك أنه سرق السلطنة من آل الصليحي، وذلك أنه أسلفهم مالا جمعه معهم، فأعطاه(1) المكرم حلقته فسرق بسبب الحلقة عدن، قتبعه المكرم الى عدن فخالفه إلى صنعاء، فتبعه إلى صنعاء فهرب إلى براش كما فعل هو، وكذلك كانت صنعاء لآل القبيب، وهو مشتغل في المنظر بالطب والتنجيم واللعب بالكلاب، ثم افترق آل القبيب وقتل بعضهم بعضا، فخالفهما عليها ولم يكن لأبيه ولا لجده. واما قوله: إنه لا يحسن للرجل أن يمدح نفسه وإن أحسن المدح ما يقر به الضد لضده، فلا يعلم اليوم اكثر عداوة منه لتا فقد شهد لنا بالامامة والوفاء والزعامة فقال فينا : (1) في (ب) وأعطاء (224)

Bogga 626