Xadiiqada Wardiye
============================================================
قريبا أم بعيدا أو شبيها مديدا ألحق به حكم الفرع، وقضى حق دلالة الشرع، ل وحقق فيه تعليلا، وعلى العلة دليلا ثم عول عليه تعويلا، فلايد في كل حادثة من حجة، وإن كانت ربما ولجت غموضا في لجة ، فيستدعي مثيرا ذكيا، و مستتبطا زكيا يلزم طريق التهذيب والتنقيح، ويشرف على حقائق التشذيب والترجيح، ولا يمهل(1) أقصى المطايا إلى الروايا، فعسى أن يتيح الله للحادثة وجها، لا يجد له في الوجوه شبها مقويا للظن المطلوب في الحكم المرغوب، هذا اذا لم يجد للامام القاسم والامام الهادي وابنيه عليهم السلام- عليه نصا، بعد ما فحص عنه فحصا، فان وجد له نصا صار إليه، وقصر حكمه عليه، وإن لم يجذ له من النص ما يرجع إليه، والأقرب إليه ما ينزل لديه ومال إلى سائر أقوال الأئمة إذ (2) كان الحق لا يخرج عن هذه الغرقة المهدية، وانما يعدل إلى الاجتهاد إذا لم يجد شيئا من هذه الأمهات، وهي المتون والعيون: فسئلوا أهل الذكر إن كيم لا تعلمون) [النحل: 43] .
وآمره أن لا يخل بمحاورات العلماء، ومناظرات الفقهاء، واستشارة البصراء واستثارة آراء النظراء، والتثبت في النظر والارتياء، غير متعسف عند الخفاء، ولا متوقف عند انكشاف الغطاء، وتبين الرشد من الغي، والصواب من الخطا فالآراء مشتركة، والطرق مشتبكة، والمدار على ما يؤتيه الله من الذكاء، وجودة القريحة والسناء، ودراسة كتب الأجلاء دون الاتكال على تقليد الكبراء والاستنابة إلى أرباب الاسماء، والتوفيق من رب السماء، والتحقيق رائد الذكاء، والتدقيق والنظر سببب النماء، والحق للطالب بالحداء ما فرط الله في بيان الأشياء، ولا فرط فيه خاتم الانبياء، وإنما يؤتى المخطي من متابعة الأهواء، (1) في (ا) : يهمل (2) في (1) : إذا كان ذاك .
(211)
Bogga 613