585

============================================================

لا يجوز أن يتولاها غير الطاهرين المهذبين، فيولي عليهم الشريف العفيف ، ويومر أن يقيم الصلاة لأوقاتها المعلومة ، وأحيانها المحدودة ، وأن لا يخدجها ولا ينقصها إذا كان به ياتم من خلفه، وصلاة جميعهم معقودة بصلاته وفي عنقه ولازمة له، وأن يكون دخوله فيها باخبات ودعة، وهدى واستكانة، وخشرع وخضوع، فإن الموقف العظيم والمقام الكريم بين يدي الرب الرحيم : ويجب أن يرتل قرآنه إذا قرأ ، وأن يسمع خطبته إذا خطب، وأن يضع كل كلام في موضعه ، وكل قول في الموضع الاليق به.

ويجب عليه العناية بمرمة المساجد، وإصلاح مصابيحها وقناديلها، ومياضيها ومستحماتها، وترتيب المصلين والمؤذنين فيها، ويعول من تطوع منهم) وازاحة علة من دنت حالته من بيت مال المسلمين؛ لأن يتوفر على حفظ المواقيت، لثلا يقع فيها تفريط ولا تقصير.

ويجب عليه أن يكفل اليتامى والمفلسين ويجري عليهم الجرايات بحسب الكفاف وعلى معلمهم: ليتوفروا على تعليم كتاب الله تعالى والمعرفة بالحلال والحرام والقضايا والأحكام دون الكتاب والحساب، فإن ذلك من مصالح الدنيا، كذلك يعني بتطهيرهم بالختان، وكسوتهم عند ذلك؛ لثلا تنكسر نفوسهم، ثم تزويج اليتيمة لليتيم على فرآئض الله تعالى وخيرهما وسترهما* والزكاة عروة من عرى الدين، وفرضها لازم لجميع المسلمين، وكذلك الصدقة فلا يجبيهما(1) الا الى من صحت إمامته، وارتضيت ديانته، وحسنت سيرته، وبليت سريرته ليؤمر بجبايتها بلا رهق ولا عسف ولا تحامل ولا جنف (4) ويجعل للعمال عليها كفافا يغنيهم إلا أن يكون الناظر فيها من نصاب هاشم بن عبدمناف* والحسبة (1) في (1) يلجيهما الا لمن صحت آمانته.

(2) في (1) ولا حيف. الميل. القاموس 1031، والمختار 113.

(183

Bogga 585