Xadiiqada Wardiye
============================================================
وامتدوا إلى باب المؤيد بالله يلزمونه التقدم إلى آمل للانتقام والانتصاف. فاظهر المؤيد بالله الضعف والعجز عن النهوض ينفسه، وقال : لا أجد لهذا الأمر في الحال غير السيد الثائر في الله أبي الفضل صاحب هوسم، فلما أمره بذلك أبى وامتنع وتقرب إلى منوجهر وأخذ منه المال، فهاج عليه الجيل وهموا بالقبض عليه وأحرقوا داره بهوسم والجيء إلى الهرب، فلما أيس منه، كاتب أبا جعقر الناصر المقيم بالري، وأرسل إليه أيا الحسن الآبكني، وخاطبه بالسيد الفاضل، فلما قرأ الكتاب، قال : هذا لطفة عند الاستدعاء فكيف لطفه إذا حصلت عنده؟ وامتنع من إجابته. وأنقق منوجهر عشرين آلف دينار بهذا السبب وأعاد عمارة المشهد، وأنفق عليه حدود ألف وسبعماثة دينار، وقيض الاسنهلار- المعروف بالحاجب الكبير أسفاوجين بن أصفهان- على المعروف بالصفاري، فأمر منوجهر وأصدره الى أستراباذ(1) وحبس في قلعة تكريت، ويقي فيها زهاء عشر سنين حتى هلك منوجهر، فتقرب أبو كالجار إلى الطيرية وأطلقه ورده إلى آمل وكان في الكرة الثانية شرا مته في الأولى، ولا زال يتعصب ويتعرض للأشراف والشيعة إلى أن هلك أبو كالجار، فأنهض شرف المعالي إلى آمل للسياسة للأمير ورده أنشا بن أسفرستان الزياري(1)، فساس أهل طبرستان سياسة متكرة وقتل من المفسدين عدة وقتل الصفاري، فلما أعاد منوجهر عمارة المشهد(2) وأرشا كبار جيلان سكنت ثآثرة الجيل ولم يمكنهم قصد طبرستان، وانصرفوا من وركروذ، وكان أبو الفضل انحاز إلى كرجيان، فلما انصرف الجيل بلغه أن المؤئد بالله كان ضمن لهم الفي دينار قلم يدفع ، وقيل: بسبب أن ناصرية الجيل قالوا : إن هذا العز يعود إلى المؤئد (1) في الأصل: استراياد.
(2) في (1): وردان شاء بن أسفرستان الزياري: (3) في (1): المسجد.
(145
Bogga 547