Xadiiqada Wardiye
============================================================
الخروج، وكان يدافعه ومنيه، وطال مقامه إلى أن تهيا له الخروج من عنده، فخرج إلى سهل الديلم وعرض الإسلام على من بقي منهم على الكفر، ثم خرج إلى جيلان، وابتدأ يعرض الاسلام على الجيل الذين هم على جانب الديلم من طرف الوادي المعروف (بأسفنذروا) وهم كفار، فأسلموا كلهم على يديه وطهروا، وذلك في سنة سبع وثمانين بعد ظهور الهادي باليمن لمتبع سنين، وأقام على هذه الجملة بالجيل والديلم يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وأزال الرسوم الجآئرة التي وضعها (ال وهسوذان) على الديلم، واستنقذهم مما كانوا فيه من الضيم في الأنفس والأولاد والأموال، ووقعت له حروب مرة بعد أخرى مع جستان، فكانت الدآئرة على جستان، وزال سلطان جستان عن سهل الديلم جملة وانحسم طمعه عنها، وتخلص المسلمون من قبيح ظلمه لهم وحكمه في أهاليهم وأولادهم واسترقاقه لهم ببركة دعوته ، وقد كان قبل مفارقته له أحوج إلى مساعدته على ورود باب (آمل) لحرب الخراسانية، وقد كان جستان أظهر أن الأمر له وسار تحت رايته فزعا من الخراسانية وقصدهم إياه، ولم يكن الناصر ريفة يثق بوفآئه، ويعلم أنه إن ظهر عاد إلى عادته فلم يتشدد في الحرب، ولم يثبت ثبات مثله. وصارت الغلية للخراسانية، وانهزم الناصريي وجستان وعاد الناصر إلى موضعه. وكان يقيم تارة (بهوسم) فيراعي أمر الجيل، وتارة (بكيلا كجان) فيراعي أمر الديلم، واحوج جستان آخرا إلى أن بايعه، وحلف له بالأيمان المغلظة أنه لا يخالفه، ووفى بذلك وصار من آتباعه، وامتد مقامه هناك أربع عشرة سنة، واتصل بأحمد بن إسماعيل خبره في قوته(1) وظهوره، واجتماع الجيل والديلم على طاعته، وأنه يريد قصد طبرستان، فوجه إلى آمل عساكر جمة، وكتب إلى محمد بن علي المعروف بصعلوك بورود آمل من الري ومحاربته، فورد وبلغ عدد (1) في (أ) : وقته.
(98
Bogga 470