437

============================================================

فأنصرف، فهجس(1) ليلة قلبي أن أحتبس وأثبت على باب البيت أنظر ما يصنع، قال: فسهر الليل أجمع ركوعا وسجودا، وكنت أسمع وقوع دموعه صلى الله عليه ونشيجا في حلقه، فلما كان الصبح قمت فسمع حسي، قال: من هذا؟ فقلت : أنا، فقال: سليم؟ ما عجل بك في غير حينك؟ فقلت: ما برحت البارحة جعلت فداك، قال: فرأيته اشتد عليه ذلك، وحرج علي أن لا أحدث به في حياته أبد(2)، قال: فما حدثنا به سليم إلا بعد وفاة الهادي إلى الحق أيام المرتضى: وكان ث إذا التقت الأبطال، وتداعت نزال الفيته القطب الذي تدور عليه رحى القتال، يحطم الوشيح في النحور، ويثلم الهندي المشهور، وكم له من يوم: أغر عاود فيه الكر، واستحيى من الفر، إذا حمي الوطيس كان أمام جنوده يغصب كبش الكتيية، ويشاهد له كل حملة عجيبة، ولقد صدق حيث يقول: انا ابن رسول الله وابن وصيه ومن ليس يحصى قضله ووقآئعه وقدمأ ليوث الحرب فاقدت بينها بطعن وضرب ما يفب وعاوعه وكان لتل يضرب ضرب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه، ففي الرواية: أنه ضرب رجلا على ياب ميناس فخذف السيف من بين رجليه، قلما نظر إليه ابن حميد قال: استروا ضرية هذا العلوي، والله لئن رآها الناس لا تناصروا(2) . وفيه يقول الشاعر الخيواني وهو ابن أبي البلس : لو كان سيفك قبل سجدة آدم قد كان جرد ما عصنى ابليس وطعن رجلا قأمرقه، فتثتى قضيب الرمح وانكسر(4). وبرز له رجل (1) الهاجس : الخاطر.

(2) في (1) : أحدا .

(3) الشافي 305/1.

(4) المصابيح 573.

(35

Bogga 437