432

============================================================

عشرين كتابا تركناها، وهى ظاهرة مشهورة قد شحنت من محاسن العلم ودرر الفهم ما يشهد بأنه قتد في العلم القر الباهر والبحر الزاخر، وله الحكايات العجيبة في هذا المعنى التي يتجلى فيها، ويظهر خضوع المخالف وتسليمه، وهي كثيرة ظاهرة، وانما نذكر منها اليسير فإن القليل يدل على الكثير، وضوء البارق يشير بالنوء المطير، وهل تفتقر الشمس إلى برهان وإنما التفصيل يثمر الجلالة والعرفان(1).

روى السيد أبو طالب (1) عن علي بن العباس الحسني لاخل،: أنه سمع ابا بكر بن يعقوب عالم أهل الري وحافظهم - حين ورد عليه باليمن يقول: قد ضل فكري في هذا الرجل - يعني يحيى بن الحسين ل، فاني كتت لا أعترف لأحد بمثل حفظي لأصول أصحابنا، وأنا الآن إلى جنبه جذع، بينا أجاريه في الفقه وأحكي عن أصحابنا قولا إذ يقول: ليس هذلا يا أبا بكر قولكم فاراده، فيخرج إلي المسالة من كتبنا على ما حكى وادعى، فقد صرت إذا ادعى شيئا عنا أو عن غيرنا لا أطلب معه أثرا.

قال السيد أبو طالب(3) : وحدثني رحمه الله تعالى قال : دخلت الري سنة اثنتين وعشرين وثلاث مآثة، وكنت ارتحلت إلى شيخ العلوية وعالمهم أبي زيد عيسى بن محمد العلوى رحمه الله - من ولد زيد بن علي عليهما السلام- وإلى غيره من أبي حاتم وآخرين، وحضرت مجلس النظر لأبي بكر الخطاب فقيه الكوفيين وحافظهم، فجريت في مسائل النظر مع من حضر، فقالوا: ما قرابة ما بينكم وبين أصحاب اليمن من أولاد يحيى بن الحسين واولثك الأشراف؟ فقلت له: كان يحيى بن الحسين من أولاد إبراهيم ين الحسن بن الحسن، ونحن من أولاد (1) الافادة تاريخ الائمة السادة 103.

(30)

Bogga 432