429

============================================================

وقد روينا عن بعض علمآءنا رحمهم الله تعالى عن النبي بد أنه قال : يخرج في هذا النهج - وأشار بيده الى اليمن - رجل من ولدي اسمه: يحيى الهادي، يامر بالمعروف وينهى عن المنكر، يحي الله به الحق، ويميت به الباطل، (1) فكان يت هو الذي نشر الاسلام في أرض اليمن بعد أن كانت ظلمات الكفر فيه متراكمة، وموجات الإلحاد متلاطمة حتى أنهل من نحورهم الأسل الناهلة، وأنقع من هامهم السيوف الظامثة، فانتعش الحق بعد عثاره، وعلا بحميد سعيه من مناره، فسلام الله على شخصه الكرم.

وروى مصنف سيرته چ قال: بلغتا عن عبدالله بن موسى قال: حدثني أبي عن بشر بن رافع ورفع الحديث إلى علي بن أبي طالب صلوات الله عليه قال: يا أيها الناس، سلوني قبل أن تفقدوني، أيها الناس، أنا أحلم الناس صغارا، وأعلمهم كبارا، أيها الناس، إن الله تبارك وتعالى بنا فتح وينا ختم، أيها الناس، ما تمر فتنة إلا وأنا أعرف سائقها وناعقها - ثم ذكر فتنة بين الثمانين ومآئتين- فيخرج رجل من عترتي اسمه اسم نبي يملا الأرض عدلا كما ملئت جورا، ييز بين الحق والباطل، ويؤلف الله قلوب المؤمتين على يديه كما يتالف قزع الخريف، انتظروه في الأربع والثمانين ومائتين في أول سنة واردة وأخرى صادرة(2).

ومن نظر في الأمور علم أته قل المراد بالخبر؛ لأن مصنف سيرته حكى: أن وصوله كان إلى صعدة في المرة الأخيره التي استقر فيها في الجهات لستة أيام ماضية من شهر صفر، سنة أربع وثمانين ومأثتين فى أول سنة واردة وعقيب سنة صادرة، وكانت الشرور قد عظمت جدا بين أهل صعدة على كثرتهم وقوتهم في (1) التحف شرح الزلف 100 ، وسيرة الهادي 33.

(2)المصابيح 583.

(22)

Bogga 429