392

============================================================

وحمل محمد بن محمد الى خراسان فأقيم بين يدي المأمون وهو جالس في متشرف له، ثم صاح الفضل بن سهل: اكشفوا رأسه فكشفوا رأسه فجعل المأمون يتعجب من حداثة سنه، ثم آمر له بدار فاسكنها وجعل له فيها فرش وخادم، فكان فيها على سبيل الاعتقال والتوكيل، فأقام على ذلك مدة يسيرة يقال: إن مقدارها أربعون يوما، ثم دست إليه شربة، فكان يختلف كبده وحشوته ح مات، وتوفى رحمه الله وهو ابن ثماني عشرة سنة، وقبره بمرو ونظر في الدواوين فوجد من قتل من أصحاب السلطان في وقائع أبي السرايا ماتي ألف رجل. وروى الشيخ أبو الفرج بإسناده عن ابراهيم بن سلمة المقرئ قال: كنت واقفا مع أبي السرايا على القنطرة ومحمد بن محمد بصحراء إنبر، فجآءه رجل دسته هرئمة، فقال له : إن المسودة قد دخلت في جاتب الجسر، وأخذ محمد بن محمد، وانما أراد آن يتنحى عن مرضعه، فلما سمع بذلك ولى بوجه فرسه تحو صحراء إتبر، وأقبل هرئمة حتى دخل الكوفة، وبلغ إلى موضع يعرف بدار الحسن، وصار أيو السرايا إلى الموضع فوجد محمذا قائما على المنبر يخطب، فعلم أنها حيلة فكر راجعا ومعه رجل يقال له : مسافر الطائي وكان من بني شيبان إلا أنه نزل في قبائل طي فنسب إليهم، فحمل على المسودة فهزمهم حتى ردهم إلى مواقفهم، وجاءه رجل فقال له: إن جماعة منهم قد كمنوا لك في خرابة ها هنا، فقال: أرنيهم، فأراه الخرابة فدخل إليهم فاقام طويلا، ثم خرج ح سيفه، وينقض علق الدم عن نقسه، ومضى لوجهه تحو هرثمة، فدخلت فاذا القوم صرعى، وخيلهم يثب بعضها على بعض، فعددتهم فاذا هم مائة رجل أو مائة رجل إلا رجل"(1).

وللقاسم بن إبراهيم يرئي آخاء محمد ين إيراهيم (عليهما السلام) رواه الشيخ ابو الفرج(): (1) ينظر مقاتل الطالبين 536-534 ، 542 - 50 (2) المقاتل ص553.

(379)

Bogga 392