Xadiiqada Wardiye
============================================================
بالمأموني -رجل من أهل باذغيس وكان على البصرة، فقاتلوه فهزموا عسكره، وحرق زيد بن موسى دور بني العباس بالبصرة، فلقب لذلك زيد النار، وفي هزيمتهم يقول دعبل بن علي في إسماعيل بن علي بن سليمان بن علي : لقد خلف الأهواز من خلف ظهره وزيد ورآء الرأب من أرض كسكر يهول إسماعيل بالبيض والقنا وقد فرمن زيد بن موسى بن جعفر (1) وتواترت الكتب على محمد بن محمد بالفتوح من كل ناحية، وكتب إليه أهل الشام والجزيرة أنهم يتتظرونه أن يوجه إليهم رسولا يسمعون له ويطيعون وعظم أمر أبي السرايا على الحسن بن سهل فكتب إلى هرثمة بن أعين يأمزه بالقدوم عليه، وكانت بينه وبينه شحناء، ودعا بالستدي بن شاهك فسال اللحاق به، وسأله التعجيل وترك التلوم، وكانت بين الحسن بن سهل ويين هرثمة شحناء فخشي أن لا يجيبه إلى مايريد ففعل ذلك السندي ومضى إلى هرثمة فلحقه بحلوان فأوصل إليه الكتاب، فلما قرأه تغيظ وقال: نوطن لهم تحن الخلافة، ونمهدلهم اكنافها ثم يستبدون بالأمور، ويستأثورن بالتدبير علينا، فإذا انفتق عليهم فتق بسوه تدبيرهم وإضاعتهم الأمور أرادوا أن يصلحوه بنا، لا والله ولا كرامة حتى يعرف أمير المؤمنين سوء آثارهم، وقبيح أفعالهم.
قال السندي : وباعدني مباعدة آيسني منها من نفسه ، فبينما أنا كذلك إذ جآءه كتاب من منصور بن المهدي فقراه، وجعل يبكي بكاء طويلا، ثم قال : فعل الله بالحسن بن سهل وصنع فانه عرض هذه الدولة للنهاب، وأفسدما صلح منها، ثم أمر فضرب الطبل، وانكفا راجعا إلى بقداد وأتى منزله.
وأتي الحسن بن سهل بدواوين الجيش فنقلت إليه؛ ليختار الرجال منها وينتخبهم، وأطلق له بيوت الأموال فانتخب من أراد، وأزاح العلة في الأعطيات (1) في ديوان دعبل بن علي يهجو إسماعيل بن جعفر بن سليمان العباسي، وفيها : و عايته في يوم خلى حرى فيا تبحها منه وبا حسن منظر (373)
Bogga 386