Xadiiqada Wardiye
============================================================
وذلك ليلة الاثنين غرة شهر رمضان سنة خمس وأربعين ومائة، وأخذ البيعة لأخيه واستولى على البصرة، وقام بالأمر هناك على خلافته حتى ورد عليه نعيه أول يوم من شوال سنة خمس وأربعين ومائة، وهو يريد آن يصلى بالناس صلاة العيد فصلى بهم ثم رقى المنبر واختطب ونعى إلى الناس أخاه محمدام، ثم أنشا يقول متمثلا: أبا المنازل يا خير الفوارس من يفجع بمثلك في الدنيا فقد فجعا الله يعلم أني لو خشيهم أو أوجس القلب من خوف لهم جزعا لم يقتلوه ولم أسلم أخي لهم حتى نموت جميعا أو نعيش معا(1" وكان من كلامه ثل على المنبر أن قال : اللهم إن كنت تعلم أن محمدا إنما خرج غضبا لدينك، ونقيا لهذه النكتة السوداء، وإيثارا لحقك، فارحمه واغفر له، واجعل الآخرة خيرا مردا ومنتقليا في الدنيا، ثم جرض بريقه وتردد الكلام في فيه فانتحب باكيا وبكى الناس(2).
ولما نزل بايعه علناء البصرة وعبادها وزهادها، واختصت المعتزلة به مع الزيدية ولازموا مجلسه، وتولوا أعماله، فاستولى على واسط وأعمالها، والأهواز وكورها، وعلى أعمال فارس، وكان أبو حنيفة يدعو اليه سرا ويكاتبه، وكتب إليه: إذا أظفرك الله بآل عيسى بن موسى وأصحابه فلا تسر فيهم سيرة أبيك في أهل الجمل فإنه لم يقتل المدبر ولم يجهز على الجريح ولم يغنم الاموال؛ لأن القوم لم تكن لهم فثة، ولكن سر فيهم سيرته يوم صفين، فإنه ذفف على الجريح وقسم الغنيمة؛ لأن أهل الشام كان لهم فثة. فظفر أبو جعفر بكتابه، فكتب ابو جعفر إلى عيسى بن موسى وهو على الكوفة يامره بحمل أبي حنيفة إلى بغداد، قال أبو نعيم : وهو راوي هذه القصة قغدوت إليه أريده ولقيته راكبا يريد 1) الانادة 12، ومقاتل الطالى 322.
(2) المقاتل ص342، والافادة 13.
(303)
Bogga 316