331

Guiding Islamic Messages for Individual and Community Reform

مجموعة رسائل التوجيهات الإسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع

Daabacaha

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Daabacaad

التاسعة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

٨ - وعن عائشة ﵄ قالت: "إن رسول الله ﷺ مات وأبو بكر بالسنح (تعني بالعالية بالمدينة) فقام عمر يقول: والله ما مات رسول الله!! فجاء أبو بكر، فكشف عن رسول الله ﷺ فقَبلَه وقال: بابي أنت، طِبتَ حيًا وميتًا، والذي نفسي بيده، لا يُذيقنك الله الموتتين أبدًا (١)، ثم خرج أبو بكر فقال: أيها الحالف على رسلِك "أي لا تعجل يا عمر" فلما تكلم أبو بكر جلس عمر، فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه وقال: ألا مَن كان يعبد محمدًا، فإن محمدًا قد مات، ومَن كان يعبد الله، فإن الله حي لا يموت، وقال: ﴿إِنك ميت، وإِنهم ميتون﴾ [سورة الزمر: ١٤٤]
وقال: ﴿وما محمد إِلا رسول قد خلت مِن قبله الرسل أفإن مات أو قُتلَ انقلبتم على أعقابكم ومَن ينقلِب على عقبَيه فلن يَضرَّ الله شيئًا وسيَجزي الله الشاكرين﴾ [سورة آل عمران: ١٤٤]
قال فنشج الناس يبكون [رواه البخاري]
٩ - وعن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يقول وهو صحيح: "إنه لم يُقبَض نبي حتى يرى مقعده من الجنة، ثم يُخير بين الدنيا والآخرة" قالت عائشة: فلما نزل به" ورأسه على فخذي" غُشيَ عليه كم أفاق فاشخص بصرَه إلى السقف، ثم قال: "اللهم الرفيق الأعلى" قلت: إذًا لا يختارنا قالت: وعرفت أنه الحديث الذي كان يحدثنا به وهو صحيح". [متفق عليه]
١٠ - والمعروف أن الرسول ﷺ توفي يوم الإثنين سنة ١١ هـ بعد أن بلَّغ رسالته، وأكمل الله به الدين.
* * *

(١) أشار بذلك إلى الرد على من زعم أنه سيحيا وفي النهاية سيموت.

1 / 331