314

Guiding Islamic Messages for Individual and Community Reform

مجموعة رسائل التوجيهات الإسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع

Daabacaha

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Daabacaad

التاسعة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

الرسول المبارك ﷺ -
" الرسول وأبو بكر ومولاه، ودليلهما يخرجون من مكة ويمرون في طريقهم إِلى
المدينة على خيمتي امرأة عجوز تُسمى (أُم معبد) كانت تجلس قرب الخيمة تَسقي وتُطعم، فيسألونها لحمًا وتمرًا ليشتروا منها، فلم يجدوا عندها شيئًا، ينظر رسول الله ﷺ إلى شاة في جانب الخيمة، بعد أن نَفِدَ زادهم وجاعوا .... ".
الرسول ﷺ ما هذه الشاة يا أُم معبد؟
أم معبد: شاة خلَّفها الجَهد (١) عن الغنم.
الرسول ﷺ هل بها من لبن؟
أم معبد: هي أجهد من ذلك (أضعف من ذلك).
الرسول ﷺ أتأذنين لي أن أحلُبها؟
أم معبد: بأبي وأمي إِن رأيت بها حلبا فاحلُبها.
الرسول ﷺ يدعو الشاة، فيمسح بيده ضرعها، ويُسمي الله -جل ثناؤه- ويدعو لأم معبد في شاتها، حتى فتحت الشاة رجليها، ودرَّت للحلب، فدعا بإناء كبير، فحلب فيه حتى امتلا، ثم سقى المرأة حتى رويت، وسقى أصحابه حتى رُوُوا (أي شبعوا)، ثم شرب آخرهم، ثم حلب في الإناء مرة ثانية حتى ملأ الإناء ثم تركه عندها وبايعها وارتحلوا عنها ..
"وبعد قليل أتى زوج المرأة (أبو معبد) يسوق أعنزًا عِجافا يتمايلن من الضعف، فيرى أبو معبد اللبن!! ".
أبو معبد (متعجبًا): من أين لك هذا اللبن يا أم معبد والشاء عازب (٢) حيال ولا حلوب في البيت؟ ...
أم معبد: لا والله إِنه مرّ بنا رجل مبارَك من حاله كذا وكذا.
أبو معبد: صفيه لي يا أمَّ معبد.

(١) الجهد: الضعف.
(٢) عازب: الغنم بعيدة. ولم تحمل.

1 / 314