303

Guiding Islamic Messages for Individual and Community Reform

مجموعة رسائل التوجيهات الإسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع

Daabacaha

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Daabacaad

التاسعة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

وأما الكافر فيعيش لإرضاء ملذاته القريبة، غافلًا عن النهاية التي تنتظره في آخر الطريق، فهو كالبهيمة، قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴾ [محمد: ١٢]
س ٥ - هل يجوز شد الرحال إلى القبور؟
ج - لا يجوز شد الرحال إِلى القبور، ولا سيما للتبرك بها أو لطلب الدعاء منها، ولو كان القبر لرسول هو لولي. قال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]
وقال ﷺ: "لا تُشَدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجدِ الحرام، ومسجدي هذا والمسجد الأقصى" [متفق عليه]
وعملًا بهذا الحديث فإِن الذهاب إِلى المدينة يكون بنية زيارة المسجد النبوي لا زيارة القبر، لأن الصلاة في مسجد الرسول ﷺ أفضل من غيره بألف صلاة، وعند دخول المسجد تسَلم على الرسول ﷺ.
الدعوة إلى الله وواجب العرب
س ١ - ما حكم الدعوة إلى الله والعمل للإسلام؟
ج ١ - هي وظيفة كل مسلم أورثه الله الكتاب والسنة من نبيه ﷺ، وكل مسلم يشمله عموم الأمر بالدعوة إِدى الله ودوازمها من قول الله تعالى: ﴿ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: ١٢٥]
وقوله تعالى: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾ [الحج: ٧٨]
فكل مسلم عليه أن يشارك في الجهاد بجميع أنواعه بحيث لا يترك من المستطاع منه شيئًا، ولا سيما في الأزمنة التي أصبح المسلمون بحاجة إِلى العمل للإِسلام، والدعوة إِلى الله، والجهاد في سبيله؛ فإِن ذلك أصبح متحتمًا في عنق كل مسلم فيعتبر

1 / 303