295

Guiding Islamic Messages for Individual and Community Reform

مجموعة رسائل التوجيهات الإسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع

Daabacaha

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Daabacaad

التاسعة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

الإيمان بالقدر خيره وشره
س ١ - هل يجوز الاحتجاج بالقدَر؟
ج ١ - يجوز الاحتجاج بالقدر على المصائب، لأنها واقعة بقضاء الله وقدره.
قال الله - تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾. [التغابن: ١١]
(قال ابن عباس: بأمر الله، يعني عن قدره وقضائه). [انظر ابن كثير ٤/ ٤٧٥]
وقال ﷺ: "اِحرِص على ما ينفعك، واستعِن بالله، ولا تعجز، فإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدَّر الله وما شاء فعل، فإنَّ لو تفتح عمل الشيطان". [رواه مسلم]
وأما الاحتجاج بالقدر على المعاصي فهو من خصال المشركين الذين قال الله
فيهم: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٤٨]
والمحتج بالقدر إِما جاهل مُقلِّد أو ملحد معاند، وهو متناقض في دعواه لا يقبل أن يعتدي عليه أحد، ثم يقول: هذا قضاء الله وقدره! لقد أرسل الله الرسل وأنزل معهم الكتب ليُبيِّنوا للناس طريق السعادة والشقاء، وتكرَّم على الإِنسان بالعقل والتفكير، وعرَّفه الضلال والهدى. قال الله تعالى: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ [الإنسان ٣]
وقال تعالى: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ [الشمس ٨ - ١٠]
فإِذا ترك الإِنسان الصلاة أو شرب الخمر استحق العقوبة لمخالفة أمر الله ورسوله وعندها يحتاج إِلى التوبة، ولا ينفعه احتجاجه بالقدر.
س ٢ - هل نتركُ العملَ ونتَّكلُ على القدر؟
ج ٢ - لا نترك العمل لقول الله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ

1 / 295