الْمَوْتَى﴾، فقال: "والذي نفسي بيده، ما أنتم بأسمَع لمِا أقول منهم ولكنهم لا
يستطيعون أن يُجيبوا". [قال الألباني: سنده صحيح على شرط مسلم]
ووجه الدلالة منه استشهاد عمر بالآية، ولو كان معناها غير ما فهمه وتكلم به
لأنكره النبي ﷺ وبيَّن أن الآية لا تنفي مطلقًا سماع الموتى، فلمَّا لم ينكره، دل ذلك على صحة استدلال عمر بها والله أعلم.
أنواع الشرك الأكبر
س ١ - هل نستغيث بالأموات أو الغائبين؟
ج ١ - لا نستغيث بهم، بل نستغيث بالله. قال الله - تعالى:
(١) ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾. [النحل: ٢٠]
(٢) ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ﴾. [الأنفال: ٩]
(٣) وقال ﷺ: "يا حَيُّ يا قيُّوم، برحمتكِ أستغيث". [حسن رواه الترمذي]
س ٢ - هل نستغيث بالأحياء؟
ج ٢ - نعم فيما يقدرون عليه من مساعدات ممكنة. قال الله تعالى- عن موسى: ﴿فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ [القصص: ١٥]
س٣ - هل تجوز الاستعانة بغير الله؟
ج ٣ - لا تجوز في أمور لا يقدر عليها إِلا الله، والدليل قول الله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. [الفاتحة: ٥]
وقال ﷺ: "إذا سألت فاسألِ الله، وإذا استعنت فاستعن بالله" [رواه الترمذي وقال حسن صحيح]