233

Guiding Islamic Messages for Individual and Community Reform

مجموعة رسائل التوجيهات الإسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع

Daabacaha

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Daabacaad

التاسعة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

الله ليحكم في اليهود، فركب حمارًا، فلما وصل قال للأنصار: "قوموا إلى سيدكم فأنزلوه" فقاموا إِليه فأنزلوه، وهذا القيام مطلوب لمساعدة سعد سيد الأنصار ﵁ وهو جريح على ظهر الحمار لئلا يقع، ولم يقم الرسول وبقية الصحابة.
٣ - ورد أن الصحابي كعب بن مالك، حينما دخل المسجد، والصحابة جالسون، فقام إِليه طلحة وحده مُهرولًا ليبشره بقبول توبته بعد أن تخلف عن الجهاد، وهذا القيام لإدخال السرور على رجل حزين: وبشارته بالتوبة عليه من الله - تعالى.
٤ - القيام إِلى القادم من سفر لمعانقته.
٥ - نلاحظ أن هذه الأحاديث كلها جاءت بلفظ:
(إِلى سيدكم، إِلى طلحة، إِلى فاطمة) وهي تدل على جواز القيام بعكس
الأحاديث المانعة من القيام، فقد جاءت بلفظ: (له). والفرق كبير بين قام إِليه (أي أسرخ إلى مساعدته أو إِكرامه) وبين قام له: (أي قام واقفًا في مكانه للتعظيم).
الأحاديث الضعيفة والموضوعة
الأحاديث المنسوبة للرسول ﷺ منها الصحيح والحسن والضعيف والموضوع، ولكل ذكر الإمام مسلم في مقدمة كتابه ما فيه تحذير من الضعيف: "باب النهي عن الحديث بكل ما سمع" مستدلًا بقوله ﷺ: "كفى بالمرء كذبًا أن يُحدِّث بكل ما سمع" [رواه مسلم] وذكر الإمام النووي في شرحه لمسلم:
"باب النّهي عن الرواية عن الضعفاء" مستدلًا بقوله ﷺ: "سيكون في آخر الزمان ناسٌ مِن أُمتي يُحدثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا أباؤكم، فإياكم وإياهم" [رواه مسلم]
قال الإمام ابن حبان في صحيحه: "فصل ذكر إِيجاب دخول النار لمن نسب شيئًا إِلى المصطفى ﷺ وهو غير عالم بصحته" ثم ساق بسنده قوله ﷺ: "مَنْ قال علَيَّ ما لم أقل، فلْيَتَبَوَّأ مقعدَه مِن النار" [حسن رواه أحمد]

1 / 233