الخلاصة
الخلاصة: إن كل الفصول المتقدمة توضح وضوحًا تامًا أن الشرك أعظم أمر يجب الاحتراز منه، والترفع عنه، والخوف من التورط فيه لأنه أعظم الذنوب، ولأنه يحبط كل ما يعمله العبد من أعمال صالحة قد يكون منها نفع للأمة، وخدمة للإنسانية، كما قال تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣] (نقلًا من كتاب دليل المسلم في الاعتقاد) للشيخ عبد الله عبد الغني خياط.
التوسل المشروع
قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ [المائدة: ٣٥] (قال قتادة تقربوا إِليه بطاعته والعمل بما يرضيه)
والتوسل المشروع هو الذي أمر به القرآن، وحكاه الرسول ﷺ وعمل به الصّحابة، وله أنواع عديدة أهمها:
١ - التوسل بالإيمان: قال تعالى يحكي توسل عباده بإِيمانهم: ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ﴾ [آل عمران: ١٩٣].
٢ - التوسل بتوحيد الله: كدعاء يونس ﵇ حين ابتلعه الحوت: ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (٨٧) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٨].
٣ - التوسل بأسماء الله؛ قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠]
ومن دعاء الرسول ﷺ بأسمائه قوله: - "أسألك بكل اسم هُوَ لك ... " [رواه الترمذي وقال حسن صحيح]