445

Guidelines for Strengthening Hadiths with Supporting Evidence and Follow-ups

الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

Daabacaha

مكتبة ابن تيمية

Daabacaad

الأولى ١٤١٧ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

المتابعة.. والتقليد
وقد يروى الثقة حديثًا على الاستقامة والإصابة، فيخالفه فيه من هو أثبت منه وأتقن في الجملة، إلا أن هذا الأتقن أخطأ في هذا الحديث بعينه، فيترك ذاك الثقة ما عنده من الصواب، إلى ما عند غيره من الخطأ، تقليدًا منه له، ظنًا منه أنه الصواب، فيظهر وكأن هذين الثقتين قد تتابعا على الرواية، فيستبعد ما مثلهما أن يتفقا على الخطأ، وليس الأمر كذلك؛ بل رواية أحدهما راجعة إلى رواية الآخر، فلا متابعة، ولا تعدد.
مثال ذلك:
ما رواه: شعبة وأبو عوانة، عن مالك بن عرفطة، عن عبد خير عن عائشة، قالت: سألت النبي ﷺ عن الأوعية - الحديث.
قال أبو حاتم الرازي (١):
" كان شعبة يخطئ في اسم " خالد بن علقمة "، وكان أبو عوانة يقول: " خالد بن علقمة "، فقال شعبة: لم يكن بـ " خالد بن علقمة "، وإنما هو: " مالك بن عرفطة "، فلقنه الخطأ، وترك الصواب، وتلقن [ما] قال شعبة؛ لم يجسر أن يخالفه ".
وقد اتفق علماء الحديث على أن شعبة - وكذا من تابعه - قد أخطأ

(١) " علل الحديث " (١٥٦٣) .
وراجع: " تهذيب الكمال " (٨/١٣٥-١٣٧) مع هامش محققه.
و" الكامل " (٣/١١٥٣) .

1 / 451