427

Guidelines for Strengthening Hadiths with Supporting Evidence and Follow-ups

الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

Daabacaha

مكتبة ابن تيمية

Daabacaad

الأولى ١٤١٧ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

المتابعة.. والسرقة
من عُرف بسرقة الحديث، وادعاء سماع ما لم يسمع، لا يصلح حديثه في باب الاعتبار، ومتابعته لغيره لا تنفعه بقدر ما تضره، فإنها تؤكد سرقته لحديث غيره، وروايته من غير سماع.
فإن السارق للحديث - غالبًا - لا يختلق متنًا، ولا يركب إسنادًا حتى يُبَرأ من تهمة الحديث حيث يتابعه عليه غيره.
وإنما السارق، يأتي إلى أحاديث يرويها غيره بالفعل، عن شيخ من الشيوخ، فيسمعها هو من بعض أصحاب ذلك الشيخ، ثم يسقط الواسطة، ويرتقي بالحديث إلى الشيخ نفسه، مصرحًا بالسماع منه، وهو لم يسمعه منه، فيدعي سماع ما لم يسمع.
والفرق بين السرقة والتدليس واضح؛ فإن المدلس لا يصرح بالسماع، بل يأتي بصيغة محتملة، بخلاف السارق؛ فإنه يصرح بالسماع ويكذب في ذلك.
وفي " تاريخ بغداد " (١) .
عن حسين بن إدريس، قال: سألت عثمان بن أبي شيبة، عن أبي هشام الرفاعي، فقال: لا تخبر هؤلاء، إنه يسرق حديث غيره، فيرويه.
قلت: أعلى وجه التدليس، أو على وجه الكذب؟ فقال: كيف يكون

(١) ٣/٣٧٦) .

1 / 433