Guide for the Preacher to the Evidence of Sermons
دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ
Noocyada
•Letters, Sermons, and Advice
Gobollada
Masar
٩٢٩ - بَلْ ائْتَمِرُوا بِالمَعْرُوفِ»، رُوِيَ عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيَّ فَقُلْتُ لَهُ: «كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذِهِ الآيَةِ؟»، قَالَ: «أَيَّةُ آيَةٍ؟»، قُلْتُ: «قَوْلُهُ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (المائدة: ١٠٥)، قَالَ: «أَمَا وَاللهِ لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْهَا خَبِيرًا، سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللهِ ﵌ فَقَالَ: «بَلْ ائْتَمِرُوا بِالمَعْرُوفِ وَتَنَاهَوْا عَنِ المُنْكَرِر، حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا، وَهَوًى مُتَّبَعًا، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ، فَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ وَدَعِ العَوَامَّ» (١).
٩٣٠ - بل نبيًّا عبدًا»، رُوِيَ عن ابن عباس ﵄ قال: خرج رسول الله ﵌ ذات يوم، وجبريل معه على الصفا، فقال له محمد ﵌: «والذي بعثك بالحق، ما أمسى لآل محمد كف سَوِيق، ولا شق دقيق»، فلم يكن كلامه بأسرع من أن سمع هدة من السماء أفظعته، فقال رسول الله ﵌: «أمر الله ﷿ القيامة أن تقوم؟»، فقال: «لا، ولكن هذا إسرافيل ﵇ نزل إليك حين سمع الله كلامك»، فأتاه إسرافيل، فقال: «إن الله سمع ما ذكرْتَ، فبعثني إليك بمفاتيح الأرض، وأمرني أن أعرض عليك: إن أحببت أن أسيّر معك جبال تهامة زمردًا وياقوتًا وذهبًا وفضةً،
(١) قال الألباني: في السلسلة الضعيفة (٣/ ٩٤): «والمعروف في تفسير الآية يخالفه (أي يخالف هذا الحديث الضعيف) في الظاهر، وهو ما أخرجه أصحاب السنن وأحمد وابن حبان في صحيحه (١٨٣٧) وغيرهم بسند صحيح عن أبي بكر الصديق سدد خطاكم أنه قام فحمد الله، ثم قال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (المائدة: ١٠٥)، وَتَضَعُونَهَا عَلَى غَيْرِ مَوْضِعَهَا، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﵌ يَقُولُ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ لَا يُغَيِّرُونَهُ، أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابِهِ»، وقد خرجته في الصحيحة (١٥٦٤)».
2 / 195