721

Guide for the Preacher to the Evidence of Sermons

دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ

نسوة قالت: فوالله ما وجدنا عنده قِرَى إلا قدحًا من لبن، قالت فشرب منه، ثم ناوله عائشة، فاستحيت الجارية، فقلنا: لا تردّي يد رسول الله ﵌، خذي منه، فأخذَتْه على حياء، فشربت منه، ثم قال: «ناولي صواحبك»، فقلنا: «لا نشتهيه»، فقال: «لا تجمعن جوعًا وكذبًا»، قالت: فقلت: «يا رسول الله، إن قالت إحدانا لشيء تشتهيه: لا أشتهيه يُعَدُّ ذلك كذبًا؟»، قال: «إن الكذب يكتب كذبًا؛ حتى تُكتَب الكذَيْبَة كُذَيْبَة».
٦٦٥ - إن الله اختار العرب فاختار منهم كنانة أو النضر بن كنانة، ثم اختار منهم قريش، ثم اختار منهم بني هاشم، ثم اختارني من بني هاشم (١) فأنا خيار من خيار إلى خيار فمن أحب العرب فبِحُبي أحَبَّهم ومن أبغض العرب فببُغْضي أبغَضَهم.
٦٦٦ - إن الله إذا أحب عبد هـ جعل رزقه كفافًا.
٦٦٧ - إن الله إذا أراد أن يهلك عبدًا نزع منه الحياء فإذا نزع منه الحياء لم تَلْقَهُ إلا مقيتًا ممقتًا، فإذا لم تَلْقَهُ إلا مقيتًا ممقتًا نزعت منه الأمانة، فإذا نزعت منه الأمانة لم تَلْقَه إلا خائنًا مخونًا نزعت منه الرحمة، فإذا نزعت منه الرحمة لم تَلْقَهُ إلا رجيمًا ملعنًا نزعت منه ربقة الإسلام.
٦٦٨ - إن الله باهى الناس يوم عرفة وباهى بعمر بن الخطاب خاصة.
٦٦٩ - إن الله ﵎ قرأ (طه) و(يس) قبل أن يخلق آدم بألفي عام، فلما سمعت الملائكة القرآن قالوا: طوبى لأمة ينزل هذا عليهم، وطوبى لألسن تتكلم بهذا، وطوبى لأجواف تحمل هذا.
٦٧٠ - إن الله تعالى أوحى إليَّ في عليًّ ثلاثة أشياء ليلةَ أسْرِيَ بي: أنه سيد المؤمنين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين.

(١) قال ﵌: «إِنَّ اللهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ». (رواه مسلم) ..

2 / 139