664

Guide for the Preacher to the Evidence of Sermons

دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ

عنه القيام يوم القيامة، يوم يقوم الناس لرب العالمين، ومن أكثر الدعاء قالت الملائكة: «صوت معروف، ودعاء مستجاب، وحاجة مقضية».
٢٠٨ - إذا وقف العباد للحساب، جاء قوم واضعي سيوفهم على رقابهم تقطر دمًا، فازدحموا على باب الجنة، فقيل: من هؤلاء؟ قال: الشهداء كانوا أحياء مرزوقين، ثم نادى مناد: ليقم من أجره على الله فليدخل الجنة، ثم نادى الثانية: ليقم من أجره على الله فليدخل الجنة. قال: ومن ذا الذي أجره على الله؟ قال: العافون عن الناس، ثم نادى الثالثة: ليقم من أجره على الله فليدخل الجنة. فقام كذا وكذا ألفا فدخلوها بغير حساب.
٢٠٩ - اذكروا الله ذكرًا يقول المنافقون إنكم تراؤون.
٢١٠ - اذكروا الفاجر بما فيه يحذره الناس.
٢١١ - اذهب فاقتل أباك»، رُوِيَ عَنْ حُصَيْنِ بن وَحْوَحٍ، أَنَّ طَلْحَةَ بن الْبَرَاءِ لَمَّا لَقِيَ النَّبِيَّ ﵌، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنِي بِمَا أَحْبَبْتَ وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا، فَعَجِبَ لِذَلِكَ النَّبِيُّ ﵌ وَهُوَ غُلامٌ، فَقَالَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ: «اذْهَبْ فَاقْتُلْ أَبَاكَ»، قَالَ: فَخَرَجَ مُوَلِّيًا لِيَفْعَلَ، فَدَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ: «أَقْبِلْ فَإِنِّي لَمْ أُبْعَثْ بِقَطِيعَةِ رَحِمٍ»، فَمَرِضَ طَلْحَةُ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﵌ يَعُودُهُ فِي الشِّتَاءِ فِي بَرْدٍ وغَيْمٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ لأَهْلِهِ: «لا أَرَى طَلْحَةَ إِلا قَدْ حَدَثَ فِيهِ الْمَوْتُ فَآذِنُونِي بِهِ حَتَّى أَشْهَدَهُ وَأُصَلِّيَ عَلَيْهِ وعَجِّلُوهُ»، فَلَمْ يَبْلُغِ النَّبِيُّ ﵌ بني سَالِمِ بن عَوْفٍ حَتَّى تُوُفِّيَ، وجَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ، فَكَانَ فِيمَا قَالَ طَلْحَةُ: ادْفِنُونِي وَأَلْحِقُونِي بِرَبِّي ﷿، وَلا تَدْعُوا رَسُولَ اللهِ ﵌ فَإِنِّي أَخَافُ الْيَهُودَ أَنْ يُصَابَ فِي سَبَبِي، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﵌ حِينَ أَصْبَحَ، فَجَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى قَبْرِهِ، فَصَفَّ النَّاسُ مَعَهُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ الْقَ طَلْحَةَ وَيَضْحَكُ إِلَيْكَ».
٢١٢ - اذهبْ فَوَارِهْ»، رُوِيَ عن سفينة قال: احتجم رسول الله ﵌ فأعطاني دمه فقال: «اذهبْ فَوَارِهْ» فذهبتُ فشربتُه فرجعتُ فقال: «ما صنعتَ به؟»، قلت: «وَارَيْتُه أو قُلتُ شربْتُه»، قال: «احترزت من النار».

2 / 82