613

Guide for the Preacher to the Evidence of Sermons

دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ

يقول محمد عثمان عبده البرهاني في كتابه (تبرئة الذمة في نصح الأمة): «ولما رأى النبيُّ ﵌ استغراب سيدنا جبريل ﵇ مما قاله لجابر: «أن أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر»، سأل الرسول جبريل قائلًا: «يا جبريل كم عَمّرت من السنين؟»، فقال جبريل: «يا رسول الله لسْتُ أعلمُ غير أنه في الحجاب الرابع نجمٌ يطلع في كل سبعين ألف سنة مرة ورأيته سبعين ألف مرة (١)، فقال ﵌: «وعزة ربي أنا ذلك الكوكب».
ثم سأل الرسول جبريل عن المكان الذي يأتي منه الوحي؟ فقال: «حينما أكون في أقطار السموات والأرض أسمع صلصلة جرس فأسْرِعُ إلى البيت المعمور فأتلقى الوحي فأحمله إلى الرسول أو النبي فقال الرسول له: «اذهب إلى البيت المعمور الآن واتْلُ نسبي»، فذهب جبريل مسرعًا إلى البيت المعمور وتلا نسب النبي قائلا: «محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ...»، فانفتح البيت المعمور ولم يسبق أنْ فُتِحَ مِن قبل ذلك فرأى جبريل النبي بداخله!! فتعجب فعاد مسرعًا إلى الأرض فوجد الرسول في مكانه كما تركه مع جابر فعاد بسرعة خارقة إلى البيت المعمور فوجده ﵌ هنالك، ثم عاد مسرعًا إلى الأرض فوجده مازال جالسًا مع جابر فسأل جبريل ﵇ جابرًا قائلًا: «هل ترك رسول الله مجلسه هذا؟»، فقال جابر: «كلا يا أخا العرب؛ فإننا لم ننته بعدُ من الحديث الذي تركْتَنا فيه»، فقال جبريل للنبي: «إذا كان الأمر منك وإليك فلماذا تَعَبِي؟» فرد عليه ﵌ قائلًا: «للتشريع يا أخي جبريل»، وتلا قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ (طه: ١١٤).

(١) وكأن جبريل ﵇ لا يستطيع أن يحسب عمره بضَرْب عدد مرات رؤيته للنجم في عدد السنين التي يظهر فيها النجم كل مرة: (سبعين ألف مرة × سبعين ألف سنة).

2 / 31