592

Guide for the Preacher to the Evidence of Sermons

دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ

أحاديث ضعيفة
وموضوعة ولا أصل لها
خطورة انتشار الأحاديث الضعيفة والموضوعة بين الناس (١):
إن حب الناس للنبي ﵌ دفَعَهم لقبول ما يُرْوَى عنه دون تثبت، لاسيما إذا خاطب ما يروي عليهم عواطفهم ومشاعرهم، ورتب على قليل الفعل جزيل الأجر. وهذه الأحاديث الضعيفة والموضوعة قد تركَتْ آثارًا سيئة على الفرد والمجتمع كالتفرقة بين المسلمين، وإلغاء قواعد في أصول الفقه، وإيقاع المسلمين في الشرك، ورَدّ الحديث الصحيح، وغيرها من الآثار السيئة.
إن تفريطًا عظيمًا حصل من المسلمين بسُنّة رسول الله ﵌، ومن هذا التفريط: التساهل في رواية الأحاديث التي تنسب إلى رسول الله ﵌ وقد يكون ﵌ منها براء، ولا يمكن أن يقول ﵌ مثل بعض الكلام الذي ينسبه بعض الجهلة إليه ﵌، وقد يكون في أذهان البعض أن هذا الموضوع من البديهيات، ولكن المتأمل في أضرار هذه المسألة - وهي انتشار الأحاديث الضعيفة والموضوعة بين الناس - لَيُدْرِكُ بجلاء أن المسألة خطيرة.
كان الإمام عبد الرحمن بن مهدي ﵀ يقول: «لَأَنْ أعرف عِلَّة حديثٍ هو عندي أحَبُّ إليَّ مِن أن أكتب حديثًا ليس عندي»، ما الفائدة من الجمع فقط؟ لابد أن

(١) باختصار وتصرف يسيرين من محاضرة (الآثار السيئة للأحاديث الضعيفة والموضوعة) للشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله.

2 / 9