Guide for the Preacher to the Evidence of Sermons
دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ
Noocyada
•Letters, Sermons, and Advice
Gobollada
Masar
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: «إِنَّ اللهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا يَوْمَ الْأَضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ» (صحيح رواه أبو داود).
فالعيد شعيرة من شعائر الإسلام ومظهر من أجَلّ مظاهره، تهاون به بعض الناس وقدموا الأعياد المحدثة عليه. فترى من يستعد لأعياد الميلاد، وعيد الأم، وشم النسيم، والغطاس وغيرها، ويسعد هو وأطفاله بقدومها ويصرف الأموال لإحيائها. أما أعياد الإسلام فلا قيمة لها بل ربما تمر وهو مُعرِضٌ عنها غير ملتفت إليها. قال تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ (الحج:٣٢)، فلا يجوز لمسلم أن يحتفل بأعياد الكفار أو بالأعياد المبتدعة.
في الأعياد تُظهر الأمُم زينتَها، وتعلن سرورَها، وتسرِّي عن نفسها ما يصيبها من مشاقّ الحياة، ومِن هنا شُرع للمسلمين عيدُ الفطر والأضحى، ينعَم فيهما المسلمون، ويبتهجون لهوًا طيِّبًا مباحًا، وتعبُّدًا صالحًا حميدًا، قال ﵌: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ لِلهِ» (رواه مسلم).
ومن أعياد المسلمين يوم الجمعة فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﵌ يَقُولُ: «إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَوْمُ عِيدٍ فَلَا تَجْعَلُوا يَوْمَ عِيدِكُمْ يَوْمَ صِيَامِكُمْ إِلَّا أَنْ تَصُومُوا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ» (إسناده حسن رواه الإمام أحمد).
ومن حِكَم العيد ومنافعه العظيمة شهود جمع المسلمين لصلاة العيد، ومشاركتهم في بركة الدعاء والخير المتنزل على جمعهم المبارك، والانضواء تحت ظلال الرحمة التي تغشى المصلين، والبروز لرب العالمين، إظهارًا لفقر العباد لربهم، وحاجتهم لمولاهم ﷿، وتعرضًا لنفحات الله وهباته التي لا تُحد ولا تُعد، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﵌ أَنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى: الْعَوَاتِقَ، وَالْحُيَّضَ، وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلَاةَ وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ» (رواه البخاري ومسلم).
فتشهد النساء العيد غير متبرجات وغير متعطرات.
•
1 / 639