Guide for the Preacher to the Evidence of Sermons
دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ
Noocyada
•Letters, Sermons, and Advice
Gobollada
Masar
إنه المنهج الوحيد الذي يتحرر فيه الإنسان من العبودية للإنسان. ففي كل منهج - غير المنهج الإسلامي - يتعبد الناسُ الناسَ. ويعبد الناسُ الناسَ. وفي المنهج الإسلامي - وحده - يخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده بلا شريك.
والإسلام حين يجعل الشريعة لله وحده، يخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده، ويعلن تحرير الإنسان. بل يعلن «ميلاد الإنسان» .. فالإنسان لا يولد، ولا يوجد، إلا حيث تتحرر رقبته من حكم إنسان مثله؛ وإلا حين يتساوى في هذا الشأن مع الناس جميعًا أمام رب الناس.
ومن هنا خطورة هذه القضية في حياة بني الإنسان، وفي نظام الكون كله: ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ﴾ (المؤمنون:٧١). فالحكم بغير ما أنزل الله معناه الشر والفساد والخروج في النهاية عن نطاق الإيمان .. بنص القرآن.
• البركة في تطبيق شرع الله ﷿:
عباد الله: ما تقولون في مطر يرسله الله على العباد والبلاد، فيسقي أرضهم وينبت الله به زرعهم، ويدرّ به ضرعهم، ويلطف به هواءهم، ويكثر ماؤهم، وتنشرح باخضرار الأرض صدورهم، وتقضى لهم حوائجهم؛ فهم في رغد وسعد ونعمة ما بها نقمة ثم يدوم ذلك بهم أربعون صباحًا، إنها النعمة الكبرى تستحق من العباد إجمال الشكر لله ﷿.
إن حدًّا واحدا يعمل به في الأرض خير من ذلك كله؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: «حَدٌّ يُعْمَلُ بِهِ فِي الْأَرْضِ خَيْرٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ أَنْ يُمْطَرُوا أَرْبَعِينَ صَبَاحًا» (حسن رواه ابن ماجه).
وَذَلِكَ لِأَنَّ فِي إِقَامَتهَا زَجْرًا لِلْخَلْقِ عَنْ الْمَعَاصِي وَالذُّنُوب، وَسَبَبًا لِفَتْحِ أَبْوَاب السَّمَاء بِالْمَطَرِ، وَفِي الْقُعُود عَنْهَا وَالتَّهَاوُن بِهَا أَنَّهُمَا كَأَنَّهُمْ فِي الْمَعَاصِي، وَذَلِكَ سَبَب لِأَخْذِهِمْ بِالسِّنِينَ وَالْجَدْب وَإِهْلَاك الْخَلْق.
1 / 636