514

Guide for the Preacher to the Evidence of Sermons

دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ

وقال الله تعالى: ﴿لا يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤمِنِينَ غَيْرُ أُولي الضَّرَرِ، وَالْمُجَاهِدُونَ في سَبِيل اللهِ بِأَمْوالهِمْ وَأَنْفُسهِمْ، فَضَّلَ اللهُ المُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالهِمْ وَأْنْفُسِهمْ عَلى القَاعِدِينَ دَرَجَةً، وَكُلًا وَعَدَ اللهُ الحُسْنى، وَفَضَّلَ اللهُ المُجَاهِدِينَ عَلى القَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا، دَرَجَاتٍ مِنْهُ، وَمَغْفِرَةً، وَرَحْمَةً، وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (النساء: ٩٥، ٩٦).
وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تجَارَةٍ تُنجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَليمٍ؟ تُؤٍمِنُونَ باللهِ وَرَسُولِهِ، وَتُجَاهِدُونَ في سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِكم وَأَنْفُسِكم، ذلِكم خَيْرٌ لَكُم إنْ كُنْتُمْ تَعلَمُونَ، يَغفِرْ لَكم ذُنُوبَكُمْ، وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجرِي مِنْ تَحتِهَا الأَنْهَارُ، وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً في جَنَّاتِ عَدْنٍ، ذلكَ الفَوْزُ العَظِيمُ، وَأُخْرَى تحبُّونَها نصْرٌ مِنَ اللهِ وَفَتحٌ قرِيبٌ، وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ﴾ (الصف: ١٠ - ١٣)، والآيات في الباب كثيرةٌ مشهورةٌ.
* عَنْ سَلْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﵌ يَقُولُ: «رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وَأَمِنَ الْفَتَّانَ» (رواه مسلم).
هَذِهِ فَضِيلَة ظَاهِرَة لِلْمُرَابِطِ، وَجَرَيَان عَمَله بَعْد مَوْته فَضِيلَة مُخْتَصَّة بِهِ، لَا يُشَارِكهُ فِيهَا أَحَد.
وعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ سدد خطاكم أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﵌ قَالَ: «كُلُّ الْمَيِّتِ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلَّا الْمُرَابِطَ، فَإِنَّهُ يَنْمُو لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَيُؤَمَّنُ مِنْ فَتَّانِ الْقَبْرِ» (صحيح رواه أبو داود).
(كُلّ الْمَيِّت يُخْتَم عَلَى عَمَله): الْمُرَاد بِهِ طَيّ صَحِيفَته وَأَنْ لَا يَكْتُب لَهُ بَعْد مَوْته عَمَل.

1 / 557