Guide for the Preacher to the Evidence of Sermons
دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ
Noocyada
•Letters, Sermons, and Advice
Gobollada
Masar
ورووا فضائل في صلاة يوم عاشوراء ورووا أن في يوم عاشوراء توبة آدم واستواء السفينة على الجودي ورد يوسف على يعقوب وإنجاء إبراهيم من النار وفداء الذبيح بالكبش ونحو ذلك. ورووا في حديث موضوع مكذوب على النبي ﵌ أنه: «من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر السنة».
ورواية هذا كله عن النبي ﵌ كذب. فلعل الذي قال هذا من أهل البدع الذين يبغضون عليًّا ﵁ وأصحابه، ويريدون أن يقابلوا الشيعة بالكذب مقابلة الفاسد بالفاسد والبدعة بالبدعة.
ولم يسن رسول الله ﵌ ولا خلفاؤه الراشدون في يوم عاشوراء شيئًا من هذه الأمور لا شعائر الحزن والترح ولا شعائر السرور والفرح.
ودين الإسلام مبني على أصلين: على أن لا نعبد إلا الله وأن نعبده بما شرع لا نعبده بالبدع، قال تعالى: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبّهِ أَحَدَا﴾ (الكهف:١١٠)، فالعمل الصالح ما أحبه الله ورسوله وهو المشروع المسنون ولهذا كان عمر بن الخطاب ﵁ يقول في دعائه: «اللهم اجعل عملي كله صالحا، واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لأحد فيه شيئا».
وقال ابن القيم: «أحاديث الاكتحال يوم عاشوراء والتزين والتوسعة والصلاة فيه وغير ذلك من فضائل لا يصح منها شيء، ولا حديث واحد، ولا يثبت عن النبي ﵌ فيه شيء غير أحاديث صيامه، وما عداها فباطل».
وأمثل ما فيها: «من وسع على عياله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته»، قال الإمام أحمد: لا يصح هذا الحديث.
وأما أحاديث الاكتحال والادهان والتطيب فمن وضع الكذابين، وقابلهم آخرون فاتخذوه يوم تألم وحزن، والطائفتان مبتدعتان خارجتان على السنة، وأهل السنة يفعلون فيه ما أمر به النبي ﵌.
1 / 528