Guide for the Preacher to the Evidence of Sermons
دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ
Noocyada
•Letters, Sermons, and Advice
Gobollada
Masar
وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ؟»، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ» (صحيح رواه الترمذي).
وقال ﵌: «إِيَّاكُمْ وَسُوءَ ذَاتِ الْبَيْنِ فَإِنَّهَا الْحَالِقَةُ». (حسن رواه الترمذي).
• البغض في الله من أوثق عرى الإيمان:
وأمَّا البغض في الله، فهو من أوثق عرى الإيمان، وليس داخلًا في النَّهي؛ قال ﵌: «أوْثَقُ عًرَى الإيمَانِ: المُوَالَاةُ فِي اللهِ والمُعَادَاةُ فِي اللهِ وَالحُبُّ فِي اللهِ والبُغْضُ فِي اللهِ ﷿» (صحيح رواه الطبراني).
ولو ظهر لرجل من أخيه شرٌّ، فأبغضه عليه، وكان الرَّجُل معذورًا فيه في نفس الأمر، أثيب المبغضُ له، وإن عُذِرَ أخوه، كما قال عمر ﵁: «إنَّا كُنَّا نعرفكُم إذ رسول الله ﵌ بين أظهُرنا، وإذ ينْزل الوحيُ، وإذ يُنبِّئُنا الله مِنْ أخبارِكُم ألا وإنَّ رسول الله ﵌ قدِ انطُلِقَ به، وانقطعَ الوحيُ، فإنَّما نَعْرفكم بما نَخْبُركم، ألا مَنْ أظهرَ منكم لنا خيرًا ظننَّا به خيرًا، وأحببناه عليه، ومَنْ أظهر منكم شرًّا، ظننا به شرًا، وأبغضناه عليه، سرائرُكم بينكم وبينَ ربِّكم ﷿».
وقال الربيع بن خُثَيْم: «لو رأيتَ رجلًا يُظهر خيرًا، ويُسرُّ شرًّا، أحببتَه عليه، آجرَك الله على حبِّك الخيرَ، ولو رأيتَ رجلًا يُظهر شرًّا، ويسرُّ خيرًا أبغضته عليه، آجرَك الله على بُغضك الشرَّ».
• لا تدابروا:
وقوله ﵌: «وَلَا تَدَابَرُوا» التَّدابر: المصارمة والهجران، مأخوذ من أن يُولِّي الرَّجلُ صاحبَهُ دُبُرَه، ويُعرِض عنه بوجهه، وهو التَّقاطع.
وروى مسلم من حديث أنسٍ ﵁، عن النَّبيِّ ﵌ قال: «لا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَقَاطَعُوا، وكُونُوا عِبَادَ اللهِ إخْوَانًا كَمَا أمَرًَكُمُ اللهُ».
وعَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﵌ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ؛ يَلْتَقِيَانِ فَيَصُدُّ هَذَا وَيَصُدُّ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ» (رواه البخاري).
1 / 456