Guide for the Preacher to the Evidence of Sermons
دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ
Noocyada
•Letters, Sermons, and Advice
Gobollada
Masar
وَظُهُور الرُّوم وَغَيْرهمْ عَلَيْهِمْ، وَانْتَهَاك الْمَدِينَة وَمَكَّة وَغَيْر ذَلِكَ. وَهَذِهِ كُلّهَا مِنْ مُعْجِزَاته ﵌.
• معرفة النبي ﵌ باقتراب أجله:
بُشِّرَ النبي ﵌ باقتراب أجله في آيات عدة في القرآن الكريم، منها قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيّتُونَ﴾ (الزمر:٣٠)، وقوله سبحانه: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِيْن مّتَّ فَهُمُ الْخَـ؟لِدُونَ * كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ (الأنبياء:٣٤، ٣٥)، وقوله: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى؟ أَعْقَـ؟بِكُمْ﴾ (آل عمران:١٤٤)، وقوله: ﴿إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ اللَّهِ أَفْو؟جًا * فَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوبَا﴾ (سورة النصر).
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ عُمَرَ ﵁ سَأَلَهُمْ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ قَالُوا: فَتْحُ الْمَدَائِنِ وَالْقُصُورِ.
قَالَ مَا تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: أَجَلٌ أَوْ مَثَلٌ ضُرِبَ لِمُحَمَّدٍ ﵌ نُعِيَتْ لَهُ نَفْسُهُ (رواه البخاري).
وقد أشعر النبي ﵌ أصحابه في أكثر من موطن بقرب أجله وانتقاله إلى جوار ربه، فعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﵌ إِلَى الْيَمَنِ خَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﵌ يُوصِيهِ، وَمُعَاذٌ رَاكِبٌ وَرَسُولُ اللهِ ﵌ يَمْشِي تَحْتَ رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: «يَا مُعَاذُ إِنَّكَ عَسَى أَنْ لَا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا أَوْ لَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي هَذَا أَوْ قَبْرِي»، فَبَكَى مُعَاذٌ جَشَعًا لِفِرَاقِ رَسُولِ اللهِ ﵌. (رواه أحمد وإسناده صحيح).
وعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مَشْيُ النَّبِيِّ ﵌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﵌: «مَرْحَبًا بِابْنَتِي»، ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا فَبَكَتْ، فَقُلْتُ لَهَا: لِمَ تَبْكِينَ؟
ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا فَضَحِكَتْ، فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ، فَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ فَقَالَتْ: «مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ ﵌»، حَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ
1 / 366