Ghidha Albab
غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب
Daabacaha
مؤسسة قرطبة
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1414 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَبِحَمْدِك مُنْتَهَى عِلْمِك فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: كَيْفَ تَرَى فَقَالَ وَاَلَّذِي جَعَلَنِي نَبِيًّا إنِّي لَمْ أَمْدَحْهُ بِهَا.
وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ «لَا تَقْتُلُوا الضِّفْدَعَ، فَإِنَّهَا مَرَّتْ بِنَارِ إبْرَاهِيمَ ﵇ فَحَمَلَتْ فِي أَفْوَاهِهَا الْمَاءَ وَرَشَّتْ بِهِ عَلَى النَّارِ» .
مَطْلَبٌ: فِي النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ النَّمْلَةِ وَالنَّحْلَةِ وَالضُّفْدَعِ وَالصُّرَدِ، وَالْهُدْهُدِ
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى عَنْ قَتْلِ خَمْسَةٍ النَّمْلَةُ وَالنَّحْلَةُ وَالضِّفْدَعُ وَالصُّرَدُ، وَالْهُدْهُدُ» .
وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ أَنَّهُ ﷺ «نَهَى عَنْ قَتْلِ الضِّفْدَعِ» (وَ) يُكْرَهُ قَتْلُ (صِرْدَانٍ) جَمْعُ صُرَدٍ لِنَهْيِ الشَّرْعِ عَنْ قَتْلِهَا وَالصِّرْدَانُ (طَيْرٌ) قَالَ فِي حَيَاةِ الْحَيَوَانِ الصُّرَدُ كَرُطَبٍ هُوَ فَوْقَ الْعُصْفُورِ يَصِيدُ الْعَصَافِيرَ، وَالْجَمْعُ صِرْدَانٌ قَالَهُ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، وَهُوَ أَبْقَعُ ضَخْمُ الرَّأْسِ يَكُونُ فِي الشَّجَرِ نِصْفُهُ أَبْيَضُ وَنِصْفُهُ أَسْوَدُ ضَخْمُ الْمِنْقَارِ لَهُ بُرْثُنٌ عَظِيمٌ يَعْنِي أَصَابِعُهُ عَظِيمَةٌ لَا يُرَى إلَّا فِي شَعَفَةِ الْجِبَالِ، أَوْ فِي شَجَرَةٍ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ، وَهُوَ شِرِّيرُ النَّفْسِ شَدِيدُ النَّفْرَةِ، غِذَاؤُهُ مِنْ اللَّحْمِ وَلَهُ صَفِيرٌ مُخْتَلِفٌ يُصَفِّرُ لِكُلِّ طَائِرٍ يُرِيدُ صَيْدَهُ بِلُغَتِهِ فَيَدْعُوهُ إلَى التَّقَرُّبِ مِنْهُ، فَإِذَا اجْتَمَعُوا إلَيْهِ شَدَّ عَلَى بَعْضِهِمْ، وَلَهُ مِنْقَارٌ شَدِيدٌ، فَإِذَا نَقَرَ وَاحِدًا قَدَّهُ مِنْ سَاعَتِهِ وَأَكَلَهُ.
وَقَدْ رَوَى ابْنُ قَانِعٍ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ أَبِي غَلِيظٍ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيِّ قَالَ: «رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى يَدِي صُرَدٌ فَقَالَ: هَذَا أَوَّلُ طَيْرٍ صَامَ عَاشُورَاءَ»، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى قَالَ الْحَاكِمُ: وَهُوَ مِنْ الْأَحَادِيثِ الَّتِي وَضَعَهَا قَتَلَةُ الْحُسَيْنِ. قَالَ فِي حَيَاةِ الْحَيَوَانِ هُوَ حَدِيثٌ بَاطِلٌ رُوَاتُهُ مَجْهُولُونَ، وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ فِي كِتَابِهِ لَطَائِفِ الْمَعَارِفِ وَمِنْ أَعْجَبِ مَا وَرَدَ فِي عَاشُورَاءَ أَنَّهُ كَانَ يَصُومُهُ الْوَحْشُ، وَالْهَوَامُّ. رُوِيَ مَرْفُوعًا أَنَّ «الصُّرَدَ أَوَّلُ طَيْرٍ صَامَ عَاشُورَاءَ» خَرَّجَهُ الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِهِ وَإِسْنَادُهُ غَرِيبٌ، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.
وَحُكْمُ هَذَا الطَّيْرِ تَحْرِيمُ الْأَكْلِ لِمَا رَوَى سَيِّدُنَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى عَنْ قَتْلِ النَّمْلَةِ وَالنَّحْلَةِ، وَالْهُدْهُدِ وَالصُّرَدِ» .
وَالنَّهْيُ عَنْ الْقَتْلِ دَلِيلٌ عَلَى الْحُرْمَةِ، إذَا عَلِمْت
2 / 66