Ghidha Albab
غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب
Daabacaha
مؤسسة قرطبة
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1414 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
سُبْحَانَ اللَّهِ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنِّي لَأَرَى الشَّيْخَ الْمَخْضُوبَ فَأَفْرَحُ بِهِ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ» قَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى: وَيُسْتَحَبُّ بِحِنَّاءٍ وَكَتَمٍ لِفِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَإِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ. وَلِفِعْلِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلَا بَأْسَ بِالْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ قَالَهُ الْقَاضِي، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ وَغَيْرِهِ. وَفِي التَّلْخِيصِ وَالشَّرْحِ. وَقَدَّمَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ أَنَّ خِضَابَهُ بِغَيْرِ السَّوَادِ سُنَّةٌ وَقَالَ نَصَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ النَّاظِمِ ﵀ لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «كَانَ يَلْبَسُ النِّعَالَ السَّبْتِيَّةِ وَيُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ بِالْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَفْعَلُ ذَلِكَ» قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ.
وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ أَبِيهِ «كَانَ خِضَابُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ» رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ.
وَأَمَّا بِالسَّوَادِ فَمَكْرُوهٌ، نَصَّ عَلَيْهِ. قَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى: قِيلَ لَهُ: تَكْرَهُ السَّوَادَ؟ قَالَ إيْ وَاَللَّهِ «لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ وَالِدِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَكُونُ قَوْمٌ يَخْضِبُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ بِالسَّوَادِ كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ لَا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. قَالَ فِي الْآدَابِ: إسْنَادٌ جَيِّدٌ، وَكَذَا قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ إشَارَةً.
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَفَعَهُ «مَنْ خَضَّبَ بِالسَّوَادِ سَوَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» سَنَدُهُ لَيِّنٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى: وَالْكَرَاهَةُ فِي كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ لِلتَّحْرِيمِ أَوْ لِلتَّنْزِيهِ عَلَى وَجْهَيْنِ. وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيُكْرَهُ بِالسَّوَادِ اتِّفَاقًا نَصَّ عَلَيْهِ، وَفِي
1 / 417